جيرار جهامي ، سميح دغيم

83

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

احتمال * في اللّغة - حمل الشيء يحمله حملا وحملانا فهو محمول وحميل ، واحتمله ؛ وقال ابن سيدة : حمّل في معنى ثقّل . . . والحمل : ما حمل ، والجمع : أحمال . . . وحمله على الأمر يحمله حملا فانحمل : أغراه به ؛ وحمّله الأمر تحميلا وحمّالا فتحمّله تحمّلا وتحمّالا . . . وكل من خان الأمانة فقد حملها ، وكذلك كل من أثم فقد حمل الإثم ومنه قوله تعالى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ ( العنكبوت ، 29 / 13 ) . . . وفي حديث عليّ : « لا تناظروهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه » ، أي يحمل عليه كل تأويل فيحتمله ، وذو وجوه : أي ذو معان مختلفة . . . وحمل فلانا وتحمّل به وعليه في الشفاعة والحاجة : اعتمد . . . وتحامل في الأمر وبه : تكلّفه على مشقّة وإعياء . وتحامل عليه : كلّفه ما لا يطيق ، واستحمله نفسه : حمّله حوائجه وأموره . . . والحمل بالفتح : ما يحمل في البطن من الأولاد في جميع الحيوان ، والجمع : حمال وأحمال . . . والحمل : الخروف . . . والحمل : السحاب الكثير الماء . والحمل : برج من بروج السماء ، هو أول البروج أوله السرطان وهما قرنا الحمل ، ثم البطين ثلاثة كواكب ، ثم الثريا وهي ألية الحمل ، هذه النجوم على هذه الصفة تسمّى حملا . ( لسان العرب ، حمل ، 11 / 174 - 181 ) . - الاحتمال : هو يسمّى بمعنى الوهم والجواز فيكون لازما ، ويستعمل بمعنى الاقتضاء والتضمين فيكون متغذّيا نحو : ( يحتمل أن يكون كذا ) و ( احتمل الحال وجوها كثيرة ) . ( الكليات ، فصل الألف والحاء ، الاحتمال ، 1 / 72 ) . * في أصول الفقه - مواضع الاحتمال من كل قياس وهي ستة : الأول يجوز أن لا يكون الأصل معلولا عند اللّه تعالى فيكون القائس قد علّل ما ليس بمعلّل . الثاني أنه إن كان معلّلا فلعلّه لم يصب ما هو العلّة عند اللّه تعالى بل علّله بعلّة أخرى . الثالث أنه إن أصاب في أصل التعليل وفي عين العلّة فلعلّه قصّر على وصفين أو ثلاثة وهو معلّل به مع قرينة أخرى زائدة على ما قصّر اعتباره عليه . الرابع أن يكون قد جمع إلى العلّة وصفا فيظنها موجودة بجميع قيودها وقرائنها ولا تكون كذلك . الخامس أن يصيب في أصل العلّة وتعيينها وضبطها لكي يخطئ في وجودها في الفرع ، فيظنّها موجودة بجميع قيودها وقرائنها ولا تكون كذلك . السادس أن يكون قد استدل على تصحيح العلّة بما ليس بدليل ، وعند ذلك لا يحلّ له القياس وإن أصاب العلة كما لو أصاب بمجرد الوهم والحدس من غير دليل وكما لو ظن القبلة في جهة من غير اجتهاد فصلّى ، فإنه لا تصحّ الصلاة . وزاد آخرون احتمالا سابعا وهو الخطأ في أصل القياس إذ يحتمل أن يكون أصل القياس في الشرع باطلا ، وهذا خطأ لأن صحة القياس ليس مظنونا بل هو مقطوع . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 279 ، 1 ) .