سائر بصمه جي
715
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
الحقوق والمقادير الشرعية ، ولا يمنع هذا من كونه كان هناك دراهم أخرى أقل أو أكثر من هذا المقدار ، فإطلاقه - صلّى اللّه عليه وسلّم - الدرهم محمول على المفهوم عند الإطلاق ، وهو ما كل درهم 6 دوانق ، وكل 10 دراهم 7 مثاقيل ، وأجمع أهل العصر الأول ومن بعدهم إلى يومنا هذا عليه ، ولا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان في زمنه وزمن خلفائه الراشدين ا . ه . وقال المقريزي : قد تقرر أن المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : إن النقود في الإسلام على ما كانت عليه ، وأبو بكر لم يتعرض لها ، وكذا عمر ، غير أنه في سنة ثماني عشرة هجرية وضع الجريب والدرهم ، وضرب عمر الدراهم على نقش الدراهم الكسروية وشكلها وأعيانها وجعل وزن كل 10 دراهم وزن 6 مثاقيل ، وعثمان لم يضرب دراهم في خلافته ، ولما اجتمع الأمر لمعاوية وجمع لزياد الكوفة والبصرة قال : يا أمير المؤمنين ، إن العبد الصالح صغر الدرهم وكبر القفيز ، فضرب معاوية السود الناقصة من 6 دوانق فتكون 15 قيراطا تنقص حبة أو حبتين ، وضرب دنانير عليها تمثال متقلد سيفا ، ولما قام ابن الزبير بمكة ضرب الدراهم مدورة ، وضرب أخوه مصعب دراهم بالعراق ، وجعل كل 10 دراهم 7 مثاقيل ، ثم لما آل الملك لعبد الملك ضرب الدراهم والدنانير سنة 76 هجرية ، وزن الدينار 22 قيراطا إلا حبة بالشامي ، وجعل وزن الدرهم 15 قيراطا والقيراط 4 حبات والدانق 5 ، 2 قيراط ، وجعل عبد الملك الذي ضربه دنانير على المثقال الشامي وعمد إلى درهم واف فإذا هو 8 دوانق وإلى درهم من الصغار فإذا هو 4 دوانق ، وجعل من الاثنين درهمين كل واحد ستة دوانق ، واعتبر المثقال ، فإذا هو لم يبرح في إبان الدهور مؤقتا محدودا كل 10 دراهم وزن 7 مثاقيل ولم يتعرض لتغييره ا . ه . ونقل البلاذري في تاريخه : قال محمد بن سعيد : وزن الدرهم من دراهمنا هذه 14 قيراطا من قراريط مثقالنا الذي جعل 20 قيراطا وهو وزن 15 قيراطا من 21 قيراط وثلاثة أسباع قيراط ، وقوله واحد وعشرين وثلاثة أسباع يوافق العشرة سبعة كما هو المتبع في كتب الفقه ، بخلاف قول المقريزي 22 قيراطا إلى حبة فإن العشرة لا تكون سبعة ، وسيجيء لذلك توضيح . وتلخص من هذه الأقوال أن الدراهم التي كانت في عصره - صلّى اللّه عليه وسلّم - على نوعين : درهم واف وزنه وزن المثقال وهو 8 دوانق وآخر وزنه 4 دوانق ، وأن وزن الدراهم والدنانير في الجاهلية مثل وزنها في الإسلام مرتين ، وأن الدرهم كان معلوم الوزن والمقدار ، وأن ذلك لم تغيره الخلفاء الراشدون ومن بعدهم ، والكل متفق على أن 10 دراهم 7 مثاقيل ، وفي زمن عمر العشرة دراهم ستة مثاقيل ، ودرهم معاوية خمسة عشر قيراطا إلا حبة ، أو حبتين ،