سائر بصمه جي
706
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
ومن ينعن النظر في الجدول السابق يجد أوزان نقود البطالسة هي عين الأوزان المصرية القديمة ، فإن درهم النحاس مثلا 10 جيراه عبرانية أو 1 / 2 مثقال فرعوني ، أو درهمان . وفي زمن البطالسة دخل كثير من الروم وتوطنوا بانحاء شتى من القطر المصري ، وسكن أغلبهم مدينة الإسكندرية ، لأنها كانت مقرّ حكومة البطالسة ، وهم الذين أحدثوها وزخرفوها بالمعابد والمباني المشيدة ، فبقيت في مدتهم وبعدهم في زمن الرومانيين ، عاصمة هذه الأقطار . ويلزم بالضرورة من الاختلاط دخول أوزان رومية في مصر غير أوزانها ، فقد وجدت صنج من وقتهم مكتوب عليها بالكتابة المصرية القديمة : وزنت فعلم أن وزن واحدة منها 505 ، 8 غراما ، ونصف هذا المقدار 2525 ، 4 لا يفرق عن الدرهم الرومي الذي مقداره 25 ، 4 غراما وهو يساوي 1 / 10000 من القنطار العبري فعلى ذلك هو أيضا مصري الأصل . وجدت ثلاث صنج أخرى بهذه الصفة متوسط وزن الثلاثة 545 ، 8 غراما . والعالم ( كلي ) قال : إن الرطل الكبير السكندري 869 ، 423 غراما ، وهذا المقدار يطابق مقدار المنّ الرومي بفرق يسير ، فالرطل السكندري المذكور في بعض الكتب لم يكن شيئا آخر غير المنّ الرومي . وبسبب كثرة المعاملات بين مصر وبلاد آسيا دخل في مصر أيضا أوزان آسيوية ، ولا بد ان دخولها كان مع الفرس عندما استولوا على هذه الديار ، وذلك قبل زمن البطالسة . فمن هنا يمكننا أن نقول : إنه كان بديار مصر الأوزان الأصيلة الفرعونية وهي التي عرفت فيما بعد بالبطليموسية في زمن البطالسة ، ثم الأوزان الرومية المركبة من الدرهم الرومي الذي مقداره 25 ، 4 غراما ، فهي من أوزان آسيا ، ولو أنه مصري الأصل ، كما سبق . وهاك جدول الأوزان البطليموسية : [ تصوير ] ويظهر من هذا الجدول أن الأوزان الفرعونية بقيت على حالها في زمن البطالسة ، وكان في