سائر بصمه جي

683

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

استخدموا ما كان متاحا لهم آنذاك كالشبر والفتر والذراع والباع . يذكر الباحث علي باشا مبارك في كتابه الميزان في الأقيسة والأوزان أن الأمم عندما بدأوا في استخدام المقادير نسبوها للذراع ثم تنوسي ذلك العهد ، بمعنى أن الأصل هو وحدة الأطوال . ويذكر أيضا أن الأمة المصرية هي التي سبقت الأمم الأخرى إلى معرفة الموازين والمكاييل ، فالكتابات القديمة تشهد على أن الفراعنة هم نقلوا الأمم القديمة من التوحش إلى عالم المعرفة والصنعة ، فصاروا مهندسين يبنون الأهرامات بعد أن كانوا يعيشون في الكهوف . ومن هنا يكاد يؤكد أن الفراعنة هم أول من عرفوا مكعب الذراع ومكعب القدم ، والأوزان والأكيال كلها منسوبة إلى وحدة الأصول المصرية ، فالعبرانيون الذين عاشوا في مصر في عهد نبي اللّه يعقوب 500 عام هم الذين تركوا هذه الثروة المكيالية والميزانية . إذن العبرانيون والفراعنة والبطالسة والرومان هم مراحل قبل العرب ، ولا بد أن نعترف بفضلهم والفضل للّه أولا وآخرا . - يقول العالم الفرنسي جرار انه وجد الذراع القديم عام 1213 في جزيرة أسوان ، وكان يقاس به علو النيل وهبوطه . - وجاء بعده مسيو جومار عام 1822 من الميلاد ليقول انه وجد ذراعا في خزانات منف وهو مصنوع من حجر فرعوني . ثم وجد غيره من الخشب وهو موجود الآن في قصر اللوفر بفرنسا . - إذن الذراع هو وحدة الأطوال عند الفراعنة قدما ، وقدّر الذراع الذي اكتشفه العالم جرار بثمانية وعشرين إصبعا ، وهو عبارة عن سبع قبضات ، أي أن كل أربع أصابع قبضة . - ثم قدر العلماء هذا الذراع فوجدوا ان متوسطه هو 0 ، 252 مترا وقد سمي هذا الذراع بالذراع الملوكي ، والقدم هو ثلثا الذراع ، والغلوة 600 قدم . - ويقابل الذراع الملوكي الفرعوني ما يسمى ذراع الأواني الرومي الذي استخدم في بلاد فينيقيا لكن بعد ذلك اختلط كلاهما فاستخدما في مصر الفراعنة ، ومن مصر انتقلا إلى البلاد الأخرى المجاورة . ذكرنا بأن الأوزان والمقاييس نشأت في أحضان الفراعنة ومنهم أخذها العبرانيون ، وهم بدورهم نقلوها إلى البطالسة والرومان والأمم الأخرى . عبر هذه العصور كانت المقادير تبقى في الغالب كما هي وان كانت تتسم من حيث