سائر بصمه جي

402

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

المدة حل لها التزوج . أما الرجل فلا يجب عليه الانتظار بعد مفارقة زوجته ، فله التزوج بغيرها متى شاء ، وبأي امرأة شاء إلا إذا كانت المرأة التي يريد التزوج بها محرمة عليه لمانع مؤقت بسبب زواجه السابق بمن طلقها ، كمن طلق زوجته فلا يحل له التزوج بمن لا يحل له الجمع بينها وبين زوجته الأولى حتى تنقضي عدتها كأختها أو بنت أخيها أو بنت أختها أو عمتها أو خالتها لئلا يكون جامعا بين محرمين . - عند الحنفية : للعدة اصطلاحا تعريفان مشهوران : أحدهما : أنها أجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح أو الفراش . ثانيها : أنها تربص مدة معلومة تلزم المرأة بعد زوال النكاح ، سواء كان النكاح صحيحا أو بشبهة إذا تأكد بالدخول أو الموت . - عند المالكية : العدة هي مدة يمتنع فيها الزواج بسبب طلاق المرأة ، أو موت الزوج أو فسخ النكاح . - عند الشافعية : العدة مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبد أو لتفجعها على زوج . - عند الحنابلة ، عرفوا العدة : بأنها التربص المحدود شرعا ، والمراد به المدة التي ضربها الشارع للمرأة ، فلا يحل لها التزوج فيها بسبب طلاقها أو موت زوجها بالشرائط الآتية ، ولا يخفى أن هذا التعريف حسن لأنه لم يتعرض فيه لبراءة الرحم ، ولا لغيره ، فمن قصره على ذلك لم يكن له وجه . * العدة بالأشهر : وتكون لمن فارقها زوجها بعد الدخول بسبب من أسباب الفرقة غير الوفاة وكانت لا تحيض لصغرها وإن بلغت بالسن ولم تر الحيض ولم تكن حاملا أو لبلوغها سن اليأس . كما تكون لمن توفي عنها زوجها بعد العقد الصحيح ولو قبل الدخول إذا لم تكن حاملا صغيرة كانت أو كبيرة تحيض أو لا تحيض . * العدة بالقروء : هي لمن فارقها زوجها بعد الدخول أو الخلوة بسبب من أسباب الفرقة غير الوفاة إذا كانت المرأة من ذوات الحيض ولم تكن حاملا . وهذا إذا كانت الفرقة بعد زواج صحيح ، أما إذا كان فاسدا فإنها تعتمد بالقروء بعد الدخول الحقيقي وإن كانت بعد الوفاة . والدليل على ذلك قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : 228 ] ، فقد أوجبت الآية على المطلقة التربص ثلاثة قروء ، والقروء جمع قرء ، وهو يحتمل في الآية الحيض أو الطهر ، لأنه لغة مشترك بينهما - كما قالوا - ومن هنا اختلف فقهاء الصحابة ومن بعدهم في المراد منها . * العدة بوضع الحمل : ذهب الحنفية إلى أن المرأة الحامل إذا انتهى زواجها بطلاق أو فسخ وفاة زوجها تعتد بوضع الحمل دون تقيد بزمن سواء كان الحمل من زواج صحيح أو فاسد أو مقاربة بشبهة لقوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [ الطلاق : 4 ] ، وهي عامة في المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن وإن كان سياقها في المطلقات ، لأنها نزلت بعد آية البقرة وهي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فتكون ناسخة لعمومها أو مخصصة لها . * العدد : المعدود . - : الذي له مادة لا تنقطع .