سائر بصمه جي
384
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
أو كناية ظاهرة ، أو بلفظ ما مع نية . [ الدسوقي ] . - في الاصطلاح : هو حل رابطة الزوجية الصحيحة من جانب الزوج بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه في الحال أو المآل . فاللفظ المخصوص هو ما كان صريحا في الطلاق أو كناية عنه مما يحتاج إلى نية ، والذي يقوم مقامه الكتابة والإشارة ، والذي يحلها في الحال هو الطلاق البائن ، والذي يحلها في المآل هو الطلاق الرجعي ، والطلاق مشروع بالقرآن والسنة والإجماع . - عند الشافعية : الطلقة الرجعية ترفع قيد النكاح . كالطلاق البائن . فلا يحل للمطلق أن يطأها أو يتمتع بها قبل أن يراجعها بلفظ يشعر بالرجعة صريحا كان ، أو كناية . فالصريح كقوله : رددتك إليّ ، ورجعتك ، وارتجعتك ، ونحو ذلك ، والكناية كقوله : تزوجتك وأنكحتك ، ونحو ذلك ، لأن ذلك صريح في العقد ، فيكون كناية في الرجعة ، ويسن أن تكون الرجعة أمام الشهود ، فإذا تمتع بها قبل الرجعة وهو عالم بأن هذا حرام استحق التعزير ، إلا إذا كان كتابيا ، وكان في دينه أن الرجعة تجوز بالوطء والاستمتاع فإنه يقر على ذلك . ولهذا عرف الشافعية الطلاق بأنه حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه ، ثم إن كان المراد بالنكاح العقد كانت الإضافة بيانية ، والمعنى حل عقد هو النكاح ، أو بعبارة أخرى رفع النكاح ، وإن كان المراد بالنكاح الوطء كانت الإضافة حقيقية ، ومعناه رفع العقد المبيح للوطء . - عند المالكية : إذا وطئها من غير أن ينوي الرجعة فإنه لا يكون رجعة ، فالوطء لا يكون رجعة إلا إذا كان بنية ، أما الوطء بنية الرجعة فإنه يكون رجعة ، وعلى هذا لا يكون الطلاق الرجعي رافعا للعقد ، لأنه لو كان رافعا للعقد لما حل للزوج وطؤها . ولهذا عرف المالكية الطلاق بأنه صفة حكمية ترفع حلية تمتع الزوج بزوجته بحيث لو تكررت منه مرتين حرمت عليه قبل التزوج بغيره ، وهذا التعريف لا يتنافى مع تعريف الحنفية والحنابلة المذكور في أعلى الصحيفة ، فلا خلاف بين المالكية وبينهم إلا في أن الرجعة بالوطء لا تتحقق إلا بالنية عند المالكية دون الحنفية والحنابلة . أما الطلاق الرجعي فلا يرفع عقد النكاح بلا خلاف ، والمراد بالصفة في قول المالكية صفة حكمية الخ الحدث القائم بالشخص ، وهو مدلول التطليق ، لأنه قائم بالفاعل ووصف له ومعنى حكمية غير وجودية بل صفة اعتبارية . لأن الحدث أمر اعتباري والتطليق هو حل قيد النكاح وهو أمر معنوي محتاج إلى لفظ يدل عليه . فلهذا زاد الحنفية والحنابلة بلفظ مخصوص . ولا ريب أن هذا لا يخالف فيه المالكية . أما قول المالكية : بحيث لو تكررت منه مرتين حرمت عليه الخ . فمعناه أن حلها له لا يرتفع إلا بتطليقها ثلاثا . وذلك لأن التكرار يستلزم سبق واحدة ، وقد صرح بمرتين ، وهذا القيد هو كقيد الحنفية والحنابلة - أو نقصان حله - لأن الغرض من القيدين إدخال الطلاق الرجعي فإنه لا يرفع حل النكاح . * الطلاق البائن : - هو الذي لا يملك بعده الزوج إعادة الزوجية بالرجعة . - عند الحنابلة : هو ما رجعة فيه للزوج على زوجته ، لكونها مطلقة ثلاثا ، أو دونها بعوض ، أو غيره ، وقد انقضت عدتها . - عند الجعفرية : هو ما لا يصح معه الرجعة . وهو