سائر بصمه جي
352
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
وسلم خمسة أمداد والمد وزن مئتين وثمانين درهما . الحديث . . فان مقتضاها كون الصاع ألفا وأربع مئة درهم ، وقد نقل عن الصدوق في المقنع العمل بها ، لكن عرفت ضعف سندها وشذوذها ، واعراض كافة الأصحاب عنها . ونقل عنه أنه جعل الصاع خمسة أمداد في الفقيه في مقدار الماء للوضوء والغسل ، وخالف ذلك ووافق المشهور في الزكاة ، قال العلامة المجلسي في رسالته [ ص 131 ] . حمله الوالد على الصاع الذي اغتسل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع زوجته لما رواه الصدوق عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : اغتسل رسول اللّه هو وزوجته من خمسة أمداد ومن إناء واحد . . وكان الذي اغتسل به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة أمداد والذي اغتسلت مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع ( وهذا واضح جدا ] . وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن وقت غسل الجنابة كم يجزي من الماء ؟ فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من إناء واحد ( وهذا يدل على أن صاعه خمسة أمداد ] . وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يغتسل بصاع ، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد . ومجموع هذه الروايات يعطي أن الاناء الذي كان عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يسع صاعا ومدا ، وهو غير الصاع المشهور الذي هو أربعة أمداد ، . والصاع ثمان مئة وسبعة وسبعون درهما متعارفة ونصف درهم كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة خطية من المسالك ، لكن قال السيد الأمين في الدرة البهية ( ص 35 ) : ولما كان كل ثمانية مثاقيل شرعية ، تسعة دراهم متعارفة كما مر ، فهي يعني الفطرة تسع مئة درهم وواحد وعشرون درهما وثلاثة أثمان درهم متعارف . إنتهى وهو جيد ، حيث عرفت أن الرطل العراقي ربع أقة ودرهمان صيرفيان و 24 قمحة ، وهي ثلاثة أثمان الدرهم ، لان الدرهم اربع وستون حبة ، فثلاثة اثمانه 24 حبة لأننا إذا قسمناه على 8 يكون الخارج ، وهو الثمن ، 8 فثلاثة أثمانه تكون 24 وهذه عملية الضرب : وان شئت فقل : إن الصاع 819 مثقالا شرعيا ، والمثقال الشرعي 72 قمحة كما ستعرف فالصاع 968 ، 58 قمحة ، فإذا قسمناها على 64 قمحة وهي مقدار الدرهم المتعارف يكون الخارج 921 درهما و 24 قمحة : وهاتان هما صورتا الضرب والقسمة : فيتفرع على هذا أن الصاع اقتان إستانبوليتان وربع وواحد وعشرون درهما وثلاثة أثمان الدرهم ، أعني : وثلث أوقية إستانبولية إلا شيئا يسيرا كما ستعرف قريبا . والصاع ثمان مئة وتسعة عشر مثقالا شرعيا كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك ، وكما في رسالة العلامة المجلسي ( ص 143 ) ورسالة الأوزان للسيد الشبري وكما في الدرة البهية ( ص 35 ) حيث قال : لما كان الصاع تسعة أرطال بالعراقي والرطل العراقي أحد وتسعين مثقالا شرعيا كما مر فالصاع ثمان مئة وتسعة عشر مثقالا شرعيا . إنتهى ، وهو كذلك إذا عرفت عدم الخلاف في هذا من غير العلامة ، وعرفت رده