سائر بصمه جي
243
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
في رسالته ، نسبة إلى قرية ، أقول : والامر في التسمية سهل بعد اتفاقهم على اتحاد المقدار ، إذ لا إشكال في أن الدرهم البغلي كان وزنه ثمانية دوانيق ، والدرهم الطبري كان وزنه أربعة دوانيق فجمعا وقسما نصفين ، وجعل كل نصف درهما شرعيا وزنه ستة دوانيق في زمن عبد الملك بن مروان بأمر من الإمام زين العابدين عليه السّلام ، واستقر أمر الإسلام على المعاملة بهذا الدرهم ، وقد نبه إلى هذا جماعة من الفقهاء وغيرهم . قال المسعودي فيما نقل عنه : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب لان الذهب أوزن من الفضة ، وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب ، فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها ، واستقرت الدراهم في الإسلام على أن كل درهم ، نصف مثقال وخمسه ، وبها قدرت نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك . وقال في محكي المعتبر : أن المعتبر كون الدرهم ستة دوانيق إلى أن قال : فإنه يقال : أن السود كانت ثمانية دوانق ، والطبرية أربعة دوانيق ، فجمعا وجعلا درهمين ، وذلك موافق لسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله الخ . وعن نهاية الأحكام : والسبب [ أي في صيرورة الدرهم ستة دوانق ] أن غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدرهم في عصر النبي صلى اللّه عليه وآله والصدر الأول بعده نوعان : البغلية والطبرية ، والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق ، ومن الطبرية أربعة دوانيق ، فاخذوا واحدا من هذا وواحدا من هذا وقسموهما نصفين ، وجعلوا كل نصف درهما في زمن بني أمية ، وأجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الإسلامية بها [ إلى أن قال ] : وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان . وعن التحرير : الدراهم في صدر الإسلام كانت صنفين : بغلية وهي السود ، كل درهم ثمانية دوانيق ، وطبرية كل درهم أربعة دوانيق ، فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين ، وزن كل درهم ستة دوانيق ، فصار وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكل درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدر النبي صلّى اللّه عليه وآله المقادير الشرعية في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الديات والجزية وغير ذلك . ونقل نحوه عن التذكرة والمنتهى ، وعن الذكرى وكشف الالتباس وغيرهما : ان الدرهم البغلي منسوب إلى راس البغل ضربه الخليفة الثاني بسكة كسروية ، وزنها ثمانية ، دوانيق . والبغلية كانت تسمى قبل الإسلام الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتحد الدرهم منهما ، واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد . وقال الشهيد الأول في البيان [ ص 185 ] : والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله ، وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين عليه السّلام بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتهما نصفين فصار الدرهم ستة دوانيق .