سائر بصمه جي
118
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
جنيهين ، فللمشتري الحق في ردها . - عند الشافعية : الغبن الفاحش لا يوجب رد المبيع متى كان خاليا من التلبيس ، سواء كان كثيرا أو قليلا ، على أن من السنة أن لا يشتد البائع أو المشتري حتى يغبن أحدهما صاحبه ، وقد عرف أن من يتلقى الركبان فيشتري منهم بغبن فإن شراءه لا ينفذ ، ولهم الحق في الرجوع . * بيع التعاطي : - عند المالكية : أن يأخذ المشتري المبيع ، ويدفع للبائع الثمن ، أو يدفع البائع المبيع ، فيدفع له الآخر الثمن ، من غير تكلم ، ولا إشارة . - عند الحنفية ، والشافعية : وضع الثمن ، وأخذ المبيع من غير إيجاب ، ولا قبول . - عند الحنابلة : مثل أن يقول المشتري : أعطني بهذا الدينار خبزا ، فيعطيه ما يرضيه ، أو يقول البائع : خذ هذا الثوب بدينار ، فيأخذه . - : حيث أن المقصد الأصلي من الإيجاب والقبول هو تراضي الطرفين ، فينعقد البيع بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي ، ويسمى هذا بيع التعاطي . مثال ذلك أن يعطي المشتري للخباز مقدارا من الدراهم ، فيعطيه الخباز بها مقدار من الخبز بدون تلفظ بإيجاب وقبول . أو أن يعطي المشتري الثمن للبائع ، ويأخذ السلعة ، ويسكت البائع . وكذا لو جاء رجل إلى بائع الحنطة ، ودفع له خمسة دنانير ، وقال : بكم تبيع المد من هذه الحنطة ؟ ، فقال : بدينار ، فسكت المشتري ، ثم طلب منه الحنطة فقال له البائع : أعطيك إياها غدا ، ينعقد البيع أيضا ، وإن لم يجر بينهما الإيجاب والقبول . وفي هذه الصورة لو ترقى سعر مد الحنطة في الغد إلى دينار ونصف يجبر البائع على إعطاء الحنطة بشعر المد بدينار . وكذا بالعكس لو رخصت الحنطة ، وتدنت قيمتها ، فالمشتري مجبور على قبولها بالثمن الأول . وكذا لو قال المشتري للقصاب : اقطع لي بخمسة قروش لحما من هذا الجانب من الشاة ، فقطع القصاب للحم ، ووزنه ، وأعطاه إياه ، انعقد البيع وليس للمشتري الامتناع من قبوله وأخذه . * بيع التلجئة : صورة بيع التلجئة أو بيع الأمانة : أن يخاف إنسان اعتداء ظالم على بعض ما يملك ، فيتظاهر هو ببيعه لثالث فرارا منه ويتم العقد مستوفيا أركانه وشرائطه . وقد اختلف العلماء في شأنه . - عند الحنابلة : إنه عقد باطل غير صحيح ، لأن العاقدين ما قصدا البيع ، فلم يصح منهما كالهازلين . وعبارة الحنفية : بيع المضطر وشرؤاه فاسد . - عند الحنفية : هو العقد الذي يباشره الإنسان ظاهرا عن ضرورة ، كالخوف من السلطان ، ويصير كالمدفوع إليه . وصورته : أن يقول الرجل لغيره : أبيع داري منك بكذا في الظاهر ، ولا يكون بيعا في الحقيقة ، ويشهد على ذلك . وهو نوع من الهزل . - عند الشافعية : هو أن يتفقا على أن يظهرا العقد ، إما للخوف من ظالم ، أو نحوه ، وإما لغير ذلك ، ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا ، ثم يعقد البيع . - عند الشافعية : هو بيع صحيح ، لأن البيع تم بأركانه وشروطه ، وأتي باللفظ مع قصد واختيار خاليا عن مقارنة مفسد ، فصح كما لو اتفقا على شرط