حمدي عبد المنعم شلبي
64
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
لهذا يقول المالكية : إن مذهب الإمام مالك موافق لمذهب زيد بن ثابت في الفرائض كلها إلّا في المالكية ، وأخت المالكية « 147 » ، ويضاف إليهما مسألة توريث الجدة الثالثة . [ 144 ] العَوْل : ( بفتح فسكون ) لغة : الميل في الحكم إلى الجور ، يقال : عال يعول عولا : جار ومال عن الحق ، وفي سورة النساء : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [ النساء : 3 ] ، ويأتي بمعنى النقصان أيضا ، يقال : عال الميزان إذا ارتفع أحد طرفيه عن الآخر . واصطلاحا هو : زيادة في السهام ونقص في الأنصباء . أي زيادة في سهام التركة عن أصل الفريضة بأن يكون أصحاب الفروض قد استحقوا عدة أنصبة يزيد مجموعها على الواحد الصحيح ، فلا يأخذ كل صاحب فرض نصيبه كاملا ، بل ينقص منه بنسبة هذه الزيادة . أو بعبارة أخرى : زيادة في مجموع السهام عن أصل المسألة ، ونقص واقعي في الأنصبة : كزوج وأخت شقيقة وأخت لأم ، ففيها : نصفان وسدس ، فهي من ستة يستغرقها النصفان فيزاد عليها بمثل سدسها فتبلغ سبعة ( فأصلها من ستة وعالت إلى سبعة ) ؛ وعلى ذلك فالعول عكس الردّ . [ 145 ] الغراوين : لأن كل واحدة منهما تشبه الكوكب الأغر لشهرتهما ، وهما : ( زوجة مع أبوين ) أو ( زوج مع أبوين ) ، وتسميان : العمريتين ، لأن سيدنا عمر - رضى اللّه عنه - هو الذي قضى فيهما بحكمهما . ففي الأولى : للزوجة الربع ، والباقي ثلاثة أرباع للأم ربع وللأب نصف . وفي الثانية : للزوج النصف ، والباقي وهو النصف بين الأب والأم فلها ثلثه وللأب ثلثاه . ولأنها لو أخذت ثلث الكل لكان نصيبها ضعف الأب ، ولم يعهد ذلك في الشريعة ، والدليل عليه قوله تعالى في الآية الحادية عشرة من سورة النساء : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ .
--> ( 147 ) وتسمّى شبه المالكية ، وصورتها أن يكون في المسألة المالكية أخ شقيق فأكثر بدل الأخ لأب ، فلم يورثه المالكية أيضا إلحاقا بمسألة الإمام التي سميت مالكية لذلك .