حمدي عبد المنعم شلبي

58

دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك

ب ( المبعض ) أو ( المعتق بعضه ) « 136 » . أمّا إن قال مالك العبد : يدك أو رجلك حرّة فإنه يعتق جميعه . [ 130 ] المعتق لأجل : وهو أن يقول السيد لرقيقه : أنت حر بعد سنة مثلا ، فيصح العتق بتعليقه إلى أجل يبلغه فيؤخر إليه ، ولا يعتق إلا عند الأجل ، ويمنع السيد من البيع ، والوطء إلى ذلك الأجل ، وله الخدمة إليه فقط . ويسمّى الرقيق آنذاك معتقا لأجل « 137 » . [ 131 ] الولاء : هو أحد خواص العتق ، مشتق من الولاية ( بفتح الواو ) مصدر بمعنى النصرة ، ( وبكسر الواو ) الاسم مثل : الإمارة والنقابة ، لأنه اسم لما توليته وقمت به ، والولاء في المعتق ( بضم الميم ) ، والمولى لغة يقال للمعتق ( بضمّ الميم وكسر المثناة الفوقية ، وبفتحها ) وأبنائهما ، والناصر ، وابن العم ، والقريب ، والعاصب ، والحليف ، والقائم بالأمر ، والمراد به هنا ولاية الإنعام بالعتق ، وسببه زوال الملك بالحرية ، فمن زال ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء : نجّز عتقه أو علق أو دبّر أو كاتب ، وحكم الولاء حكم عصوبة النسب « 138 » . وفي الشرع عرّفه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقوله « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب » « 139 » . قال الدردير : واللحمة بضم اللام على الأفصح ، وقد تفتح ، أي نسبة وارتباط ، كنسبة وارتباط النسب ، كالبنوة والأبوة ، فلا يصح بيعه ولا هبته ،

--> ( 136 ) انظر : الكافي في فقه أهل المدينة ص 504 ، وإرشاد السالك ج 3 / 245 ، وبلغة السالك ج 3 ص 506 وما بعدها ، وحاشية الدسوقي ج 4 / 370 وما بعدها . ( 137 ) إرشاد السالك ج 3 / 247 و 248 ، وبلغة السالك ج 3 / 506 . ( 138 ) . لسان العرب ج 6 / 4920 إلى 23 ، وبلغة السالك ج 3 / 544 . ( 139 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 6 حديث ( 9687 ) عن ابن عمر ، ورمز له بالصحة . انظر فيض القدير ج 6 / 377 .