حمدي عبد المنعم شلبي

30

دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك

ونواقض الوضوء هي موجباته أو مبطلاته ، فكلها بمعنى واحد ، إلا أن التعبير بالناقض أولى لأنه لا يكون إلا متأخرا عن الوضوء وكذلك مبطلاته ، بخلاف موجباته ، فإن الموجب قد يسبق الحدث كالبلوغ مثلا « 49 » . فإذا كان الكلام عمّا يوجب الوضوء مطلقا كان التعبير بالموجب أولى ، أما إذا كان المجال الحديث عما ينقض أو يبطل الوضوء فالتعبير بأي منهما أولى ، إلا أن معنى ينقض أي ينتهى حكمه لا أنه بطل من أصله وإلا لوجب قضاء العبادة التي أديت به ، وهي موجبات للوضوء اللاحق ، ولا يكادون يعبرون في الغسل إلا بالموجبات . [ 53 : 56 ] استبراء ، استثفار ، استجمار ، استنجاء « 50 » : 53 - الاستبراء : هو استفراغ ما في الأخبثين ( أي المخرجين ) من الأذى ، وهو واجب اتفاقا ، وهو من وظائف الباطن ، وليس له حدّ ، بل يرجع إلى عوائد الناس . 54 - والاستثفار : ( بالمثلثة ) وضع الثوب بين الأليتين . قال الشيخ محمد الأمير : ( ولا ينقض نوم مسدود المخرجين كأن استثفر بشئ تحت مخرجه ) . 55 - والاستجمار : خاص باستعمال الجمرات من الحجر ونحوه من كل جامد منقّ طاهر ليس بمطعوم ولا ذي حرمة ، ولا فيه سرف ولا حقّ للغير وليس بروث ولا عظم ولا فحم ؛ للنهي عن ذلك . 56 - والاستنجاء : أعم من سابقه ، فيكون بالماء وغيره ، وصفته أن يفرغ الماء على يده اليسرى قبل أن يلاقى بها الأذى ، ثم يغسل القبل ، فإن كان من البول أجزأه غسل المخرج خاصة ، وإن كان من المذي فيغسل الذكر

--> ( 49 ) انظر : حاشية الدسوقي ج 1 / 118 ، ومواهب الجليل ج 1 / 290 ، والعدوي على الرسالة 1 / 119 . ( 50 ) انظر في ذلك : ضوء الشموع على المجموع مع عليش ج 1 / 114 و 116 ، والقوانين الفقهية لابن جزى ص 36 ، وحاشية الدسوقي ج 1 ص 113 ، وحاشية حجازي على المجموع وشرحه ج 1 / 94 و 95 .