حمدي عبد المنعم شلبي
105
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
هذا وقد افتتح الكتاب بعشرة أبواب في وجود الباري تعالى وصفاته وأسمائه وتوحيده سبحانه . . . الخ وآخرها الاعتصام بالسنة . ثم قسّم الفقه إلى قسمين أحدهما في العبادات والآخر في المعاملات وضمّن كل قسم عشرة كتب على مائة باب ، فانحصر الفقه في عشرين كتابا ومائتي باب . ثم ختمه كعادة المالكية بكتاب جامع حوى عشرين بابا ، وهو يشتمل على علم وعمل : بدأها بسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء وبنى العباس وفتح الأندلس وغير ذلك ثم جملة من المنهيات والمأمورات والآداب وغير ذلك . وقد طبع عدة طبعات ، وهو لا غنى عنه لكل من يهمه الفقه الإسلامي . [ 25 ] الموافقات في أصول الشريعة : لأبى إسحاق الشّاطبى ( توفى 790 ه ) . وكان المؤلف - رحمه اللّه تعالى - قد سمّاه أولا ( التعريف بأسرار التكليف ) ثم انتقل عن هذه التسمية إلى الاسم الحالي بعد رؤية رآها شيخ له وفي يده كتاب فسأله عنه فقال المؤلف ( إنه كتاب الموافقات ) وقال عن سبب التسمية إنه وفق به بين مذهبي ابن القاسم وأبي حنيفة ، فسرّ بالرؤيا حيث أصابت الغرض بسهم من الرؤيا الصالحة مصيب . وينحصر الكتاب في خمسة أقسام : الأول : في المقدمات العلمية المحتاج إليها في تمهيد المقصود ، والثاني : في الأحكام سواء أكانت تكليفية أو وضعية ، والثالث : في المقاصد الشرعية في الشريعة وما يتعلق بها من الأحكام ، والرابع : في حصر الأدلة الشرعية وبيان ما يتضاف إلى ذلك فيها على الجملة وعلى التفصيل ، والخامس : في أحكام الاجتهاد والتقليد ، والمتصفين بكل واحد منهما وما يتعلق بذلك من التعارض والترجيح والسؤال والجواب ، وغير ذلك . والكتاب يقع في ثلاثة أجزاء مطبوعة . مع شرح جليل لتحرير دعاويه وكشف مراميه للأستاذ الشيخ عبد اللّه دراز ، وقد قدّم للكتاب بأجمل تقديم ، وبين أن المؤلف تناول مباحث أصولية أغفلها أهلها ، من مقاصد الشريعة ؛ ثم قرر أنه لو اتخذ ( الموافقات ) منارا للمسلمين بتقريره بين العلماء ، وإذاعته بين الخاصة لكان منه مذبّة تطرد أولئك الأدعياء المتطفلين على موائد الشريعة