سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

79

كتاب الحدود في الأصول

المعارضة : مقابلة الخصم للمستدل بمثل دليله أو بما هو أقوى منه . ومعنى ذلك ان يستدل المستدل بدليل ، فيسلم السائل صحته ويعارضه بدليل مثله أو أقوى منه ولو عارضه بدليل أضعف من دليله لكان معارضا من جهة اللغة ، لكنها ليست المعارضة التي يريدها أهل الجدل ، ويتعلق بها مقاومة الخصم للمستدل أن يقول إني آثرت هذا الدليل لكونه أقوى مما تعلقت به . وأما إذا عارضه بمثل دليله أو بما هو أقوى منه ، فلا حجة للمستدل ، لأن للسائل أن يقول له إذا تساوى الدليلان فلم تعلّقت بالدليل الذي استدللت به دون ما يخالفه من الدليل الذي عارضتك به ، ويلزم المستدل ترجيح دليله على دليل السائل ، وإلا كان منقطعا . الترجيح : بيان مزية أحد الدليلين على الآخر . ومعنى ذلك أن يستدل المستدل بدليل فيعارضه السائل بمثل دليله ، فيلزم المستدل أن يرجح دليله على ما عارضه به المستدل ليصح تعلقه به . ومعنى الترجيح أن يتبين « 1 » له في علته مزية في وجه من الوجوه يقتضي التعلق بها دون دليل المعارضة . وقد بيّنا وجوه ذلك في نفس الكتاب . الانقطاع : عجز أحد المتناظرين عن تصحيح قوله .

--> ( 1 ) في الأصل : تبين .