رفيق العجم

1102

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

باللّه وأشهد ولا يتعيّن . وأما الماضي : فيعمل به في الإنشاءات كالعقود والطلاق . وأما فعل الأمر : فهي مسألة الإيجاب والاستيجاب في العقود والطلاق ، فكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح ( زر ، بحر 2 ، 176 ، 4 ) - الفرق بين أن والفعل والمصدر ، وذلك من أوجه : أحدها : دلالة الفعل على المضي أو الاستقبال بخلاف المصدر . الثاني : دلالة " أن " والفعل على إمكان الفعل دون وجوبه واستحالته بخلاف المصدر . الثالث : تحصير " أن " بمعنى الحدوث دون احتمال معنى زائد عليه ، فإنّ قولك : كرهت قيامك قد يكون لصفة في ذلك القيام ، وقولك : كرهت أن قمت يقضي أنّك كرهت نفس القيام . الرابع : امتناع الأخبار عن " أن " والفعل في نحو قولك : أن قمت خير من أن قعدت بخلاف المصدر . قاله السهيلي . الخامس : " أن " والفعل يدلّ على الوقوع بخلاف المصدر قاله صاحب " البسيط " من النحاة كذا نقله بعض المتأخّرين ( زر ، بحر 2 ، 276 ، 8 ) - المصدر الصريح قد يقع حالا وقد لا يقع ، و " أن " والفعل المنسبك منهما المصدر لا يقع حالا البتّة ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 7 ) - المصدر لا يجوز أن ينوب مناب المفعولين في باب ظننت وينوب " أن " مع الفعل منابهما ، فلا تقول : ظننت قيامك ، وتقول : ظننت أن يقوم زيد ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 10 ) - المصدر يقع قبله كل فعل ولا يقع قبل " أن " إلّا أفعال الظنّ والشكّ ونحوها دون أفعال التحقيق لأنّها تخلّص الفعل للاستقبال ، وليس فيها تأكيد كما في " أن " ، فلم يكن بينها وبين فعل التحقيق نسبة ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 15 ) - الأمر ضربان : أمر إعلام وأمر إلزام ، فأما أمر الإعلام فمختصّ بالاعتقاد دون الفعل ، ويجب أن يتقدّم الأمر على الاعتقاد بزمان واحد وهو وقت العلم به ، وأما أمر الإلزام فمتوجّه إلى الاعتقاد والفعل فيجمع بين اعتقاد الوجوب وإيجاد الفعل ، ولا يجزّئه الاقتصار على أحدهما ، فإن فعله قبل اعتقاد وجوبه لم يجز ، وإن اعتقد وجوبه ولم يفعل كان مأخوذا به ، ولا يلزم تجديد الاعتقاد عند الفعل إذا كان على ما تقدّم من اعتقاده ، لأنّ الاعتقاد تعبّد إلزام ، والفعل تأدية مستحقّ ، ويجب أن يتقدّم الأمر على الفعل بزمان الاعتقاد ( زر ، بحر 2 ، 374 ، 12 ) - يجوز تقديم الأمر على وقت الفعل خلافا لمن قال : لا تكون صيغة " افعل " قبل وقت الفعل أمرا بل يكون إعلاما ( زر ، بحر 2 ، 375 ، 7 ) - إذا وقع الفعل في سياق النفي أو الشرط فهو على قسمين : أحدهما : أن يكون قاصرا ، فهل يتضمّن ذلك المصدر فيكون نفيه بمصدره ، وهو نكرة في سياق النفي فيقتضي العموم ، أم لا ؟ حكى القرافي عن الشافعية والمالكية أنّه يعمّ ، وأنّ القاضي عبد الوهاب في " الإفادة " نصّ على ذلك ، وظاهر كلام إمام الحرمين والغزالي والآمدي والهندي ، حيث قيّدوا الخلاف الآتي بالفعل المتعدّي إذا نفي هل يعمّ مفاعيله ؟ يقتضي أنّ اللازم لا يعمّ نفيه ولا يكون نفيا للمصدر . وقال الأصفهاني : لا فرق بينهما ، والخلاف فيهما على السواء ، لكن الغزالي حيث صوّر المسألة بما سبق ، مثّل بما إذا قال : واللّه لا أضرب ، أو إن ضربت فأنت طالق ، ونوى الضرب بآلة بعينها ، أو إن خرجت فأنت