رفيق العجم
1100
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
- الأشاعرة قالوا : الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا ، محرّما كان أو مكروها . وإن لم ينه عنه كان حسنا ، سواء أمر به كالواجب والمندوب ، أم لا ، كالمباح ( اس ، مهد ، 61 ، 13 ) - قال بعض المعتزلة : إن اشتمل الفعل على صفة توجب الذمّ ، وهو الحرام فقبيح ، أو على صفة توجب المدح كالواجب والمندوب فحسن ، وما لم يشتمل على أحدهما كالمكروه والمباح ؛ فليس بحسن ولا قبيح ( اس ، مهد ، 62 ، 5 ) - إذا أمكن حمل فعله عليه الصلاة والسلام على العبادة أو العادة ، فإنّا نحمله على العبادة إلّا لدليل ، لأنّ الغالب على أفعاله قصد التعبّد بها ( اس ، مهد ، 440 ، 12 ) - المفرد إمّا أن لا يستقلّ بمعناه وهو الحرف . أو يستقل ، وهو فعل إن دلّ بهيئته على أحد الأزمنة الثّلاثة ، وإلّا فاسم كلّيّ إن اشترك معناه ، متواطئ إن استوى ، ومشكّك إن تفاوت ، وجنس إن دلّ على ذات غير معيّنة كالفرس ، ومشتقّ إن دلّ على ذي صفة معيّنة كالفارس ، وجزئيّ إن لم يشترك ، وعلم إن استقلّ ، ومضمر إن لم يستقلّ ( اس ، مهس 1 ، 244 ، 1 ) - المجاز مشتق من الجواز الذي هو التعدّي والعبور تقول جزت المكان الفلاني أي عبرته ، ووزن المجاز مفعل لأنّ أصله مجوز فقلبوا واوه ألفا بعد نقل حركتها إلى الجيم لأنّ المشتقات تتبع الماضي المجرّد في الصحّة والإعلال ، وهم قد أعلّوا فعله الماضي وهو جاز لتحرّك واوه وانفتاح ما قبلها فلذلك أعلّوا المجاز ، والفعل يستعمل حقيقة في الزمان والمكان والمصدر تقول قعدت مقعد زيد وتريد قعود زيد أو زمان قعوده أو مكان قعوده ، فيكون لفظ المجاز في الأصل حقيقة ، أمّا في المصدر وهو الجواز وإمّا في مكان التجوّز أو زمانه ، . . . ثم أنّ لفظ المجاز نقل من ذلك إلى الفاعل وهو الجائز أي المنتقل لما بينهما من العلاقة ، لأنّه إن نقل من المجاز المستعمل في المصدر فالعلاقة هي الجزئية لأنّ المشتقّ منه جزء من المشتقّ فصار كإطلاقهم لفظ العدل وهو مصدر على فاعل العدالة فقالوا رجل عدل أي عادل ، وإن نقل من المجاز المستعمل في المكان فالعلاقة هي إطلاق اسم المحل وإرادة الحال ويعبر عنه بالمجاوزة ، وأمّا المجاز المستعمل في الزمان فإنّه ليس بينه وبين الجائز علاقة معتبرة فلا يصحّ أن يكون مأخوذا منه فلذلك أهمله المصنّف فأفهمه ، فإنّه من محاسن كلامه ، ثم إنّ الجائز يطلق حقيقة على الأجسام ، لأنّ الجواز هو الانتقال من حيّز إلى حيّز ( اس ، مهس 1 ، 331 ، 9 ) - نوى الشيء ينويه نيّة ، وتشدّد وتخفّف : قصده ( انتهى ) . وفي الشرع كما في التلويح : قصد الطاعة والتقرّب إلى اللّه تعالى في إيجاد الفعل ( انتهى ) . ولا يرد عليه النيّة في التروك لأنّه كما قدّمنا ، لا يتقرّب بها إلّا إذا صار الترك كفّا ، وهو فعل ، وهو المكلّف به في النهي ، لا الترك بمعنى العدم لأنّه ليس داخلا تحت القدرة للعبد كما في التحرير . وعرفها القاضي البيضاوي بأنّها شرعا : الإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه تعالى وامتثالا لحكمه . ولغة : انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرّ ، حالا أو مآلا ( انتهى ) ( نج ، نظر ، 24 ، 11 ) - إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكلّ ( شط ، وفق 1 ، 132 ، 13 )