رفيق العجم
1072
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
فائدة العموم - اسم المفرد وإن لم يكن على صيغة الجمع يفيد فائدة العموم في ثلاثة مواضع : أحدها أن يدخل عليه الألف واللام كقوله لا تبيعوا البرّ بالبرّ . والثاني النفي في النكرة لأن النكرة في النفي تعمّ ، كقولك ما رأيت رجلا لأن النفي لا خصوص له بل هو مطلق ، فإذا أضيف إلى منكر لم يتخصّص بخلاف قوله رأيت رجلا فإنه إثبات والإثبات يتخصّص في الوجود ، فإذا أخبر عنه لم يتصور عمومه وإذا أضيف إلى مفرد اختصّ به . الثالث أن يضاف إليه أمر أو مصدر والفعل بعد غير واقع بل منتظر كقوله أعتق رقبة ( غز ، مس 2 ، 89 ، 4 ) فارق - الفارق وقد اختلف في تسميته قياسا أو استدلالا ، والأول قول إمام الحرمين ، والثاني قول الغزالي ، لأنّ القياس يقصد به التسوية ، وإنّما قصد نفي الفارق بين المحلّين وقد جاء في ضمن ذلك الاستواء في العلّة ، والقياس هو الذي يبنى على العلّة ابتداء وهذا لم يبن على العلّة ، وإنّما جاءت فيه ضمنا ( زر ، بحر 5 ، 50 ، 1 ) فاسد - الباطل والفاسد : فهما في اللغة ، بمعنى : العدم . فيقال : بطل ، إذا عدم . وفسد ، إذا عدم وتلاشى . ومنه قوله سبحانه وتعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ( الأنبياء : 22 ) ، أي عدمتا ولم تحصلا في الوجود . وهما نقيض الصحّة والثبوت ؛ فإذا أضيف الفساد ، أو البطلان إلى حاصل موجود ، فعلى معنى : سقوط حكمه ونفي الاعتداد به في المراد . ويستعملان في الشريعة في كل واقع على غير حدّه وحقيقته . والبطلان ، والفساد : سواء في كل ما يستعمل من أحكام الشريعة ، وليس أحدهما بآكد من الآخر ، في أنّ كلّ واحد منهما يستعمل فيما لا يقع موقعه ؛ فيكون كأنّه لم يوجد ( جون ، جهك ، 44 ، 10 ) - الباطل والفاسد والغلط : اسم لما قبح من الأفعال في الشريعة . وقد يوصف بالخطأ والغلط ما لا يوصف بالقبح . لكن لا يوصف بالبطلان في الشريعة ، إلّا ما قبح من الأفعال في الشريعة ( جون ، جهك ، 59 ، 7 ) - الباطل والفاسد عبارتان عمّا يقابل الصحيح بمعنى عدم سقوط القضاء أو عدم موافقة الأمر في العبادات وبمعنى خروجه عن السببية للثمرات المطلوبة منه في المعاملات ( تف ، وضح 1 ، 218 ، 11 ) - فرّقوا بين الفاسد والباطل في مواضع : أولها ، وثانيها : الخلع والكتابة ، فالباطل منهما ما كان على غير عوض مقصود كالميتة ، أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه ، والفاسد خلافه ، وحكم الباطل أن لا يترتّب عليه مال ، والفاسد يترتّب عليه العتق والطلاق ، ويرجع الزوج بالمهر والسيّد بالقيمة . وثالثها : الحجّ يبطل بالردّة ويفسد بالجماع . وحكم الباطل أنّه لا يجب قضاؤه ولا يمضي بخلاف الفاسد ( زر ، بحر 1 ، 321 ، 20 ) فتوى - الفتوى من المفتي تحصل من جهة القول ، والفعل ، والإقرار ( شط ، وفق 4 ، 246 ، 7 ) - الفتوى التي يفتي بها الصحابي لا تخرج عن