رفيق العجم

30

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

فيه وذلك نحو قوله تعالى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ( المائدة : 6 ) لما احتمل اللفظ الجماع واللمس باليد ( جص ، فص 1 ، 283 ، 6 ) - لم يذكر ( الشافعي ) الإجماع في أقسام البيان ، وكان الإجماع أولى بذكره في ذلك من القياس والاجتهاد لأن الإجماع حجة اللّه تعالى لا يجوز وقوع الخطأ فيه ( جص ، فص 2 ، 16 ، 16 ) - قد يقع بيان المجمل بالإجماع ، لأنه حجة للّه تعالى قد أمر باتّباعه وحكم بصحته ، فيجوز وقوع البيان به ، نحو إجماعهم على أن ديّة الخطأ على العاقلة ، والذي في كتاب اللّه تعالى فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ( النساء : 92 ) ولم يذكر وجوبها على العاقلة فبيّن الإجماع المراد بها ( جص ، فص 2 ، 42 ، 13 ) - قال أبو بكر : لسنا نقول إن الإجماع يوجب النسخ ، لأن الإجماع إنما يثبت حكمه بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وأما في حياته فالمرجع إليه صلى اللّه عليه وسلم في معرفة الحكم لمن كان في حضرته ولا اعتبار بالإجماع فيه ( جص ، فص 2 ، 290 ، 7 ) - اتفق الفقهاء على صحة إجماع الصدر الأول ، وأنه حجة اللّه ، لا يسع من يجيء بعدهم خلافه ، وهو مذهب جلّ المتكلمين . وقال بعضهم : لا يكون إجماعهم حجة ، كما لم يكن إجماع سائر الأمم حجة . قال أبو بكر : ومعرفة حجة الإجماع من طريق السمع . فأما العقل : فإنه لم يكن يمنع وقوع الإجماع من أمتنا على خطأ ، كاليهود والنصارى ، وغيرهما من الأمم ( جص ، فص 3 ، 257 ، 3 ) - حجة الإجماع من وجهين : أحدهما : قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ( البقرة : 143 ) والوسط : العدل في اللغة . وقال الشاعر : هم وسط يرضى الأنام بحكمهم . . . إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم يعني : هم عدول . فلمّا وصف اللّه تعالى الأمة بالعدالة اقتضى ذلك : قبول قولها ، وصحة مذهبها ( جص ، فص 3 ، 257 ، 11 ) - حجة الإجماع من جهة السنة : الأخبار التي قد ثبت ورودها من طريق التواتر من جهات : جهات قد علمنا أنها تشتمل على صدق بخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بشهادته للأمة بصحة إجماعها ، ولزوم اتّباعها ( جص ، فص 3 ، 264 ، 7 ) - إجماع أهل الأعصار حجة ( جص ، فص 3 ، 271 ، 3 ) - الفقه على أربعة أوجه ما في القرآن وما جاءت به السنة متواتر . عن رسول اللّه مشهور ، وما أشبهها ، وما أجمع عليه الصحابة ، وما اختلفوا فيه ، وما أشبهه ، وما رآه المسلمون حسنا ، وما أشبهه ( جص ، فص 3 ، 271 ، 6 ) - قد يكون الإجماع عن توقيف ، ويكون عن استخراج فهم معنى التوقيف ، فمنه ما علم وجه التوقيف فيه . ومنه ما لا يعلم ، لعدم النقل فيه ، ويكون أيضا عن رأي واجتهاد ( جص ، فص 3 ، 277 ، 3 ) - الإجماع على وجهين : أحدهما : يشترك فيه الخاصة والعامة ، لحاجة الجميع إلى معرفته ، وذلك نحو إجماعهم : على أن الظهر أربع ، والمغرب ثلاث ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، وغسل الجنابة ، وتحريم الزنا ، وشرب الخمر ، وتحريم نكاح الأمهات ، والأخوات ، ونحوهن ، فهذا إجماع قد تساوى الخاصة والعامة فيه . والإجماع