رفيق العجم
27
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
بالاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد مسألتين : إحداهما نقض القسمة إذا ظهر فيها غبن فاحش ، فإنّها وقعت بالاجتهاد فكيف ينقض بمثله ؟ والجواب أنّ نقضها لفوات شرطها في الابتداء ، وهو المعادلة فظهر أنّها لم تكن صحيحة من الابتداء ، فهو كما لو ظهر خطأ القاضي بفوات شرط فإنّه ينقض قضاؤه ، والثانية : إذا رأى الإمام شيئا ثم مات أو عزل فللثاني تغييره حيث كان من الأمور العامة . والجواب أنّ هذا حكم يدور مع المصلحة ، فإذا رآها الثاني وجب اتّباعها ( نج ، نظر ، 116 ، 14 ) اجتهاد لا ينقض بمثله - الاجتهاد لا ينقض بمثله . فلو اجتهد مجتهد في واقعة وحكم فيها بالحكم الذي أدّاه إليه اجتهاده ، ثم عرضت عليه صورة من هذه الواقعة فأدّاه اجتهاده إلى حكم آخر ، فإنه لا يجوز له نقض حكمه السابق ، كما لا يجوز لمجتهد آخر خالفه في اجتهاده أن ينقض حكمه ، لأنه ليس الاجتهاد الثاني بأرجح من الأول ، ولا اجتهاد أحد المجتهدين أحقّ أن يتّبع من اجتهاد الآخر ، ولأن نقض الاجتهاد بالاجتهاد يؤدّي إلى أن لا يستقرّ حكم وإلى أن لا تكون للشيء المحكوم به قوة ( خل ، خلص ، 221 ، 8 ) اجتهاد واقع في الشريعة - الإجتهاد الواقع في الشريعة ضربان : أحدهما الإجتهاد المعتبر شرعا ، وهو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر إليه الإجتهاد . . . والثاني غير المعتبر ، وهو الصادر عمّن ليس بعارف بما يفتقر الإجتهاد إليه ، لأنّ حقيقته أنّه رأي بمجرّد التشهي والأغراض ، وخبط في عماية ، واتّباع للهوى ، فكل رأي صدر على هذا الوجه فلا مرية في عدم اعتباره لأنّه ضدّ الحق الذي أنزل اللّه ( شط ، وفق 4 ، 167 ، 9 ) إجزاء - " الإجزاء " ؛ وقد ذكروا فيه تفسيرين : أحدهما : - وهو الأصحّ - : أنّ المراد من كونه مجزيا هو : أنّ الإتيان به كاف في سقوط الأمر . وإنّما يكون كافيا : إذا كان مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه ، من حيث وقع الأمر به . وثانيهما : أنّ المراد من " الإجزاء " : سقوط القضاء . وهذا باطل ؛ لأنّه لو أتى بالفعل - عند اختلال بعض شرائطه - ثمّ مات : لم يكون مجزئا مع سقوط القضاء . ولأنّ القضاء إنّما يجب بأمر متجدّد ( رز ، مح 1 ، 414 ، 7 ) - الإجزاء وهو كون الفعل كافيا في الخروج عن عهدة التكليف ، وقيل ما أسقط القضاء ( قر ، نقح ، 77 ، 19 ) - الإجزاء هو الأداء الكافي لسقوط التّعبّد به وقيل : سقوط القضاء وردّ بأنّ القضاء حينئذ لم يجب لعدم الموجب فكيف سقط ( اس ، مهس 1 ، 81 ، 6 ) - معنى الإجزاء وعدمه قريب من معنى الصحّة والبطلان ( اس ، مهس 1 ، 81 ، 10 ) - الإجزاء هو الاكتفاء بالفعل في سقوط الأمر ، ومعناه أنّ الخطاب متعلّق بفعله على وجه مخصوص ، فإذا أتى المكلّف به على ذلك الوجه انقطع عنه تعلّق الخطاب ، وهذا هو على مذهب المتكلّمين في تفسير الصحّة بموافقة