رفيق العجم
23
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
بالمشقّة ، كحمل الثّقيل وما جرى مجراه ، ثمّ استعمل فيما يتوصّل به إلى الأحكام من الأدلّة على وجه يشقّ ( م ، ذر 2 ، 672 ، 6 ) - الفقهاء من فصل بين القياس والاجتهاد ، وجعل القياس ما تعيّن أصله الّذي يقاس عليه ، والاجتهاد ما لم يتعيّن فيه أصل يشار إليه ، كالاجتهاد في طلب القبلة ، وفي قيم المتلفات ، وأروش الجنايات . وفيهم من أدخل القياس في الاجتهاد ، وجعل الاجتهاد أعمّ منه ( م ، ذر 2 ، 672 ، 9 ) - الاجتهاد الّذي لا تتميّز الأمارات فيه ، وطريقه غلبة الظّنّ كالقبلة وما شاكلها ؛ فعندنا أنّ اللّه - تعالى - قد تعبّد بذلك زائدا على جوازه في العقل ، لأنّه - تعالى - قد تعبّد بالاجتهاد في القبلة ، وعمل كلّ مكلّف بما يؤدّيه اجتهاده إليه . وتعبّد - أيضا - في أروش الجنايات وقيم المتلفات وجزاء الصّيد بمثل ذلك ( م ، ذر 2 ، 792 ، 9 ) - الاجتهاد : هو استفراغ الوسع في النظر ، فيما هو من المسائل الظنّية الشرعيّة ، على وجه لا زيادة فيه . ولا يصحّ في حقّ النبي " عليه السلام " - وبه قال الجبائيان - . لقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( النجم : 3 ) . ولأنّ الاجتهاد إنّما يفيد الظنّ ، وهو " عليه السلام " قادر على تلقيه من الوحي ( ح ، مبا ، 240 ، 3 ) اجتهاد - الإجتهاد حالة تقبل التّجزّؤ والانقسام ، فيكون الرجل مجتهدا في نوع من العلم مقلّدا في غيره ، أو في باب من أبوابه ، كمن استفرغ وسعه في نوع العلم بالفرائض وأدلّتها واستنباطها من الكتاب والسنة دون غيرها من العلوم ، أو في باب الجهاد أو الحج ، أو غير ذلك ( جو ، علم 4 ، 216 ، 4 ) اجتهاد استصلاحي - ( الاجتهاد الاستصلاحي ) يتعلّق بتحديد روح الشريعة بصورة عامّة وذلك ليتّخذ منها أصل من أصول التشريع يعتمد عليه للحكم في كل حادث جديد بطريق الاستصلاح ممّا لم يمكن الحكم فيه عن طريق الاجتهاد البياني والاجتهاد القياسي ( دوا ، دخل ، 407 ، 15 ) - الأحكام التي تبنى بالاجتهاد الاستصلاحي على قاعدة المصالح المرسلة يمكن تصنيفها إلى نوعين : النوع الأول - الأحكام التي تتعلّق بشؤون الإدارة العامة المنظّمة لمصالح المجتمع ، وهي التدابير التي يتوقّف عليها تنظيم تلك الشؤون والمصالح العامة . وذلك كفرض الضرائب على المقتدرين عند الحاجة إلى الأعمال العامة كتجهيز الجيوش وبناء الجسور ، وتخطيط الأراضي ، وإحصاء النفوس ، وتعبيد الطرق ، وإنشاء المستشفيات ودور العجزة ، وسائر وجوه الضمان الاجتماعي الذي ينفي البؤس ويكف العمل لمن يريده ويحقّق لجميع الناس حدّا أدنى من المستوى اللائق في المعيشة والمرافق الضرورية لحياتهم . . . النوع الثاني - الأحكام التي تتعلّق بالنظام القضائي والحقوق الخاصة ( زرق ، صلح ، 50 ، 12 ) اجتهاد بالرأي - الاجتهاد بالرأي بأنه " بذل الجهد العقلي من ملكة راسخة متخصّصة لاستنباط الحكم الشرعي العملي من الشريعة نصّا وروحا ،