رفيق العجم

11

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

ما أدّاه إليه غالب ظنه ، وعلم التوحيد وما جرى مجراه ، ممّا اللّه عليه دلائل قائمة كلّفنا بها : إصابة الحقيقة ، لظهور دلائله ، ووضوح أياته ( جص ، فص 4 ، 11 ، 8 ) - الاجتهاد في الشرع ينتظم ثلاثة معان : أحدها : القياس الشرعي على علة مستنبطة ، أو منصوص عليها ، فيردّ بها الفرع إلى أصله ، وتحكم له بحكمه بالمعنى الجامع بينهما . وإنما صار هذا من باب الاجتهاد - وإن كان قياسا - من قبل أن تلك العلة لما لم تكن موجبة للحكم لجواز وجودها عارية منه وكانت كالأمارة ، وكان طريق إثباتها علامة للحكم : الاجتهاد ، وغالب الظن لم يوجب ذلك لنا العلم بالمطلوب ، فلذلك كان طريقه الاجتهاد . والضرب الآخر من الاجتهاد : هو ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الأصل ، كالاجتهاد في تحرّي جهة الكعبة لمن كان غائبا عنها ، وكتقويم المستهلكات ، وجزاء الصيد ، والحكم بمهر المثل ، ونفقة المرأة ، والمتعة ، ونحوها . فهذا الضرب من الاجتهاد ، كلّفنا فيه الحكم بما يؤدّي إليه غالب الظن ، من غير علة يقاس بها فرع على أصله . والضرب الثالث : الاستدلال بالأصول على ما سنذكره بعد فراغنا من ذكر وجوه القياس ( جص ، فص 4 ، 11 ، 12 ) - يصحّ إطلاق لفظ الاستدلال على العقليات والشرعيات جميعا ، لأنا قد نقول : استدللنا على حكم الحادثة من طريق القياس ، ومن جهة الاجتهاد ، وإنما سمّي ذلك استدلالا فيما كان من باب الاجتهاد مجازا لا حقيقة ( جص ، فص 4 ، 12 ، 11 ) - يسوغ الاجتهاد فيما يجوز فيه النسخ والتبديل ، وورود العبارة فيه بأحكام مختلفة ، تارة بحظر ، وأخرى بالإباحة ، وأخرى بالإيجاب ، على حسب ما يعلّم اللّه تعالى لنا فيها من المصالح ( جص ، فص 4 ، 13 ، 3 ) - ما لا يجوز وقوعه في حكم العقل إلا على وجه واحد من حظر أو إيجاب ، فليس هو من باب الاجتهاد إذا كلّفنا حكمه ، فنكون حينئذ متعبّدين فيه بإصابة حقيقة الحكم ، ويكون الحق في واحد من أقاويل المختلفين ( جص ، فص 4 ، 13 ، 7 ) - تستدرك أحكام الحوادث التي ليس فيها توقيف ولا اتفاق من وجهين : أحدهما : استخراج دلالة من معنى التوقيف لا يحتمل إلا معنى واحدا . والآخر : الاجتهاد ، وهو فيما لم نكلّف فيه إصابة المطلوب ( جص ، فص 4 ، 17 ، 5 ) - ( الاجتهاد ) استخراج علة من أصل يرد بها علة الفرع ، ويحكم له بحكمه ، وهو الذي نسمّيه قياسا ( جص ، فص 4 ، 17 ، 7 ) - الاجتهاد وما يغلب في الظن ، لا على وجه القياس ، والاستشهاد عليه بالأصول ( جص ، فص 4 ، 17 ، 9 ) - ( الاجتهاد ) الاستدلال على الحكم بالأصول من جهة القياس والاجتهاد ( جص ، فص 4 ، 17 ، 11 ) - لا خلاف بين الصدر الأول والتابعين وأتباعهم في إجازة الاجتهاد والقياس على النظائر في أحكام الحوادث ، وما نعلم أحدا نفاه وحظّره من أهل هذه الأعصار المتقدّمة ( جص ، فص 4 ، 23 ، 7 ) - من يجعل العلة الواحدة معارضة للعلل الكثيرة ، ولا يوجب الترجيح بالكثرة ، وهو