رفيق العجم
5
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
- ( المطلوب تركه ) على ضربين : أحدهما : أن يطلب تركه ، وينهى عنه لكون مخالفة مع مجرّد النظر عن غير ذلك ، وهو إن كان محرما سمّي فعلا معصية وإثما ؛ وسمّي فاعله عاصيا وآثما وإلّا لم يسمّ بذلك ، ودخل في حكم العفو . . . ولا يسمّى بحسب الفعل جائزا ولا مباحا ، لأن الجمع بين الجواز والنهي ، جمع بين متنافيين . والثاني : أن يطلب تركه وينهى عنه لكونه مخالفة لظاهر التشريع من جهة ضرب الحدود ، وتعيين الكيفيّات ، والتزام الهيئات المعيّنة أو الأزمنة المعيّنة مع الدوام ونحو ذلك . وهذا هو الابتداع والبدعة ، ويسمّى فاعله مبتدعا ، فالبدعة إذن عبارة عن " طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبّد للّه سبحانه " ، وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة ، وإنّما يخصّها بالعبادات ، وأمّا على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول : " البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية " ( شط ، عصم 1 ، 28 ، 4 ) - إن كان الترك تديّنا فهو الابتداع في الدين . . . إذ قد فرضنا الفعل جائزا شرعا فصار الترك المقصود معارضة للشارع في شرع التحليل ( شط ، عصم 1 ، 33 ، 6 ) - العقول لا تستقل بإدراك مصالحها دون الوحي . فالابتداع مضادّ لهذا الأصل ، لأنّه ليس له مستند شرعي بالفرض ( شط ، عصم 1 ، 36 ، 18 ) - الابتداع منه ( المجتهد ) لا يقع إلّا فلتة وبالعرض لا بالذات ، وإنّما تسمّى غلطة أو زلّة لأنّ صاحبها لم يقصد اتّباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب ، أي لم يتّبع هواه ولا جعله عمدة ، والدليل عليه أنّه إذا ظهر له الحقّ أذعن له وأقرّ به ( شط ، عصم 1 ، 107 ، 25 ) - الأمور العبادية إمّا أعمال قلبية وأمور اعتقادية ، وإمّا أعمال جوارح من قول أو فعل ، وكلا القسمين قد دخل فيه الابتداع كمذهب القدرية والمرجئة ، والخوارج والمعتزلة ، وكذلك مذهب الإباحة واختراع العبادات على غير مثال سابق ولا أصل مرجوع إليه ( شط ، عصم 2 ، 324 ، 7 ) - الابتداع ، بمعنى أنّه نوع من التشريع على وجه التعبّد في العاديات من حيث هو توقيت معلوم معقول ، فإيجابه أو إجازته بالرأي ( شط ، عصم 2 ، 343 ، 10 ) ابتلاء - الابتلاء هو : التأمل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود ، وكل ذلك خاص لرسول اللّه ثبت به الحجة القاطعة ، ولا شركة للأمة في ذلك إلا أن يكرّم اللّه به من شاء من أمته لحقّه وذلك الكرامة للأولياء ( سر ، صوس 2 ، 90 ، 19 ) إبتهال - الابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء ( كل ، كف 2 ، 480 ، 17 ) إبداء مناسبة العلة للحكم - " إبداء مناسبة العلّة للحكم " ، وذلك بالاكتفاء فقط بدراسة العلّة المناسبة للحكم ، وإثبات صلاحها ( دوا ، دخل ، 421 ، 6 )