الشيخ المفلح الصميري البحراني

97

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

إدريس . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أحبلها ألحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما نقص من الأمة بالولادة ، ولو سقط ميتا ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يضمنه لعدم العلم بحياته ، وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي ، وفرق الشيخ رحمه اللَّه بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه بغير جناية . ) * * أقول : ذهب الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط إلى عدم الضمان مع خروجه ميتا لأصالة براءة الذمة ، ولأن الضمان إنما كان للحيلولة بين الولد ومالك الأمة ، والحيلولة إنما تتحقق بعد خروجه حيا ، واختاره العلامة في التحرير والإرشاد والشهيد في دروسه ، واستشكله المصنف ، لأن الأجنبي إذا ضربها فألقت جنينا ميتا ضمنه ، والمقتضي للضمان انما هو ظن حياته قبل الضرب ، وهذا المعنى موجود مع وضعه ميتا من غير ضرب ، والشيخ فرق بين الصورتين ، لأنه إذا ألقته ميتا عقيب ضرب بطنها كان الظاهر أن موته بسبب الجناية ، بخلاف ما إذا ألقته ميتا من غير جناية ، وهو حسن . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم ، فللمولى المهر إن أكرهها على الوطي ، وعليه الحد ، وإن طاوعت حد الواطي ولا مهر ، وقيل : ) * * ( يلزمه عوض الوطي ، لأنه للمالك ، والأول أشبه . ) * * أقول : المشهور عدم ثبوت المهر مع علمها بالتحريم ومطاوعتها ، لأنها حينئذ بغية ، وقال عليه السلام : « لا مهر لبغية » « 23 » ، وقيل : يلزمه المهر ، لأن سقوط مهر الحرة مستند إلى رضاها ، ورضا الأمة لا يؤثر في حق السيد ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وضعته ميتا ، قيل : لا يضمن ، لأنا لا نعلم حياته قبل

--> « 23 » - سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 6 مع اختلاف في اللفظ .