الشيخ المفلح الصميري البحراني

95

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

النظر الثالث في اللواحق * ( قال رحمه اللَّه : إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ، فخلطه بمثله فهما شريكان ، وإن خلطه بأدون أو بأجود ، قيل : يضمن المثل لتعذر تسليم العين ، وقيل : يكون شريكا في فضل الجودة ، ويضمن المثل في فضل الرداءة الا أن يرضى المالك بأخذ العين . ) * * أقول : لم يفرق ابن إدريس بين الخلط بالأجود وبالمثل ، وحكم في الصورتين أنه كالمستهلك يتخير الغاصب بين دفع المثل منه أو من غيره ، ونقل عن بعض أصحابنا أنه يكون شريكا كما نقله المصنف هنا ، واختاره العلامة في القواعد جزما وهو المعتمد ، لأن عين المغصوب موجودة في هذا العين فلا ينتقل الحق إلى المثل أو القيمة مع وجود العين . أما لو مزجه بالأردى فإنه يتخير المالك بين أخذ العين أو المثل من غيرها . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أولدها المشتري كان حرا وغرم قيمة الولد ورجع بها على البائع ، وقيل : في هذه له مطالبة أيهما شاء ، ولو طالب المشتري رجع على البائع ، ولو طالب البائع لم يرجع على المشتري ، وفيه احتمال آخر . ) *