الشيخ المفلح الصميري البحراني
90
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : هذا هو قول الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط حذرا من الربا ، وقال ابن إدريس يضمنان بالمثل ، لأنهما من ذوات الأمثال والربا إنما يكون في البيع « 13 » وهذا ليس بيعا ، واختاره المصنف والعلامة وابنه . * ( قال رحمه اللَّه : ولا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة ، بل يرجع إلى الأرش السوقي ، وروي « 14 » في عين الدابة ربع قيمتها ، وحكى الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال القيمة ، وكذا كلما في البدن منه اثنان ، والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه . ) * * أقول : المشهور الضمان بالأرش السوقي ، لأن الجناية على البهائم لا تضمن بمقدر بل بالأرش السوقي ، والرواية التي أشار إليها المصنف هي ما رواه أبو العباس عن الصادق عليه السلام ، « قال : من فقأ عين الدابة فعليه ربع قيمتها » « 15 » ، والمعتمد الأرش . * ( قال رحمه اللَّه : ولو غصب عبدا أو أمة فقتله ، أو قتله قاتل ، ضمن قيمته ما لم يتجاوز قيمة الحر ، ولو تجاوز لم يضمن الزيادة ، ولو قيل : يضمن الزائد بسبب الغصب كان حسنا . ) * * أقول : وجوب الرد إلى دية الحر مع زيادة قيمة العبد عليها مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف للعموم « 16 » ، واستحسن المصنف الإلزام « 17 » بالزيادة ، وهو مذهب ابن إدريس واختاره العلامة وهو المعتمد ، لأنه لو مات أو تلف بسبب غير القتل ضمنه بتمام القيمة فكذا لو قتله ، ولأن الحمل على الجاني غير
--> « 13 » - في الأصل : المبيع ، وما أثبتناه فهو من النسخ . « 14 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) . « 15 » - الوسائل : كتاب الديات ، باب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 1 . « 16 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 6 من أبواب ديات النفس ، حديث ( 2 ، 3 ، 5 ) . « 17 » - في النسخ : إلزام الغاصب .