الشيخ المفلح الصميري البحراني

73

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

فرق بين أن يكونه ذلك من نفسه أو بسبب تسخينه بالنار أو الشمس ، ولا يشترط ان يقذف بالزبد ، ولا صيرورته مسكرا فيحرم حينئذ العنب والرطب دون التمر والزبيب ، الا أن يصير مسكرا فيحرم حينئذ ، ويطهر بانقلابه خلا أو بذهاب ثلثيه ، ولا يشترط كون الذهاب بالغليان بل لو ذهب الثلثان بالشمس أو بالهواء حل ، وإذا حكم بطهارته حكم بطهارة القدر والمسواطة « 70 » ، ويطهرا على القدر الذي قذف اليه الزبد بالغليان . * ( قال رحمه اللَّه : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور ، لا يجوز استعماله لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد زوال عين النجاسة وغسلها ثلاثا . ) * * أقول : عدم جواز الاستعمال مذهب الشيخ في النهاية ، وقوى في المبسوط جواز الاستعمال واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ويكره الإسلاف في العصير ، وأن يستأمن على طبخه من يستحل شربه قبل أن يذهب ثلثاه إذا كان مسلما ، وقيل : لا يجوز مطلقا ، والأول أشبه . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : الإسلاف في العصير ، قال الشيخ في النهاية : إنه مكروه ، لأنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه وقد تغير إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يتبعه يدا بيد . وان كان لو فعل ذلك لم يكن محظورا ، وقال ابن إدريس ما ذكره شيخنا فيه نظر ، لأن السلف لا يكون إلا في الذمة ولا يكون في العين ، فإذا كان في الذمة فسواء تغير ما عنده إلى حال الخمر أو لم يتغير فإنه يلزمه تسليم ما في ذمته اليه من أي موضع

--> « 70 » - في « م » : السواطة .