الشيخ المفلح الصميري البحراني

64

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

ممدودتان من الرقبة إلى أصل الذنب ، وذات الأشاجع هي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف ، والحدق المراد به حبة الحدقة وخرزة الدماغ ، قال ابن إدريس : تكون في وسط الدماغ ، والدماغ المخ ، يخالف لونها لون المخ ، هي بقدر الحمصة تميل « 41 » إلى الغبرة ما يكون « 42 » ، وتابعه العلامة في التحرير على هذا التفسير وكذلك المقداد في شرح المختصر ، وقال أبو العباس في مهذبه : المراد بها المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة ، وابن إدريس فسر الدماغ بالمخ والخرزة في وسطه بقدر الحمصة ، وأبو العباس فسر الخرزة بالمخ في وسط الدماغ شبه الدودة ولم يفسر الدماغ ، ويلزم من تفسير الخرزة أن الدماغ غير المخ ، فعلى تفسير ابن إدريس يكون إلى « 43 » المخ مباحا ، والمحرم الخرزة التي في وسطه ، وعلى تفسير أبي العباس يكون المخ حراما والدماغ غيره . وهذه الأشياء محرمة من كل شيء يذبح سواء كان كبيرا كالجزور أو صغيرا كالعصفور . * ( قال رحمه اللَّه : أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول ، أو باشره الكفار وإن كانوا أهل الذمة على الأصح . ) * * أقول : اختلف الأصحاب في نجاسة ما يباشره الذمي من المائعات ، قال الشيخ في النهاية بعدم نجاسته ، لما رواه في الصحيح ، عن عيص بن القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ فقال : إذا توضأ فلا بأس » « 44 » ، والمراد بالتوضي غسل اليد ، وحملها العلامة في القواعد

--> « 41 » - ليست في النسخ . « 42 » - كذا . « 43 » - ليست في النسخ . « 44 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 . لكن فيه زيادة ( ان كان من طعامك وتوضأ ) .