الشيخ المفلح الصميري البحراني

51

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

« أن عليا عليه السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة ؟ قال : كلهما جميعا » « 6 » ، ومثلها رواية أبان عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام ، « قال : يؤكلان جميعا » « 7 » وفي طريق الأولى السكوني وهو ضعيف ، والثانية مرسلة ، وإليهما أشار المصنف ، ثمَّ مال إلى ترجيح الرواية استصحابا لحال الحياة ، لأن الأصل بقاء الحياة إلى حين أخذها ، فيكون شرط التذكية موجودا ، لأصالة عدم موتها قبل الأخذ . ومنع ابن إدريس من أخذها ما لم توجد حية ، لأن الشرط في إباحة ( السمك إخراجه ) « 8 » من الماء حيا « 9 » ، وهذا الشرط غير معلوم فلا يباح أكلها ، واختاره فخر الدين ، لأن المشروط بدون وجود الشرط محال والا لم يكن الشرط شرطا . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وجدت في جوف حية أكلت إن لم تكن تسلخت ، والا لم تحل ، ولو تسلخت لم تحل ، والوجه انها لا تحل إلا أن يقذفها والسمكة تضطرب ، ولو اعتبر مع ذلك أخذها حية لتحقق الذكاة ، كان حسنا . ) * * أقول : إذا قذفت الحية سمكة ، قال الشيخ في النهاية : حلت ان لم تنسلخ ، ومنع ابن إدريس من ذلك الا أن تقذفها والسمكة تضطرب ، وظاهر المصنف اعتبار أخذها بالتذكية « 10 » . « 11 » ، واختاره العلامة وهو مبني على أن ذكاة السمك هل هي إخراجه باليد أو بالآلة المتصلة باليد أو يكفي موته خارج الماء مع

--> « 6 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 36 من أبواب الذبائح ، حديث 1 . « 7 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 36 من أبواب الذبائح ، حديث 1 . « 8 » - في « م » و « ر 1 » : السمكة إخراجها . « 9 » - في ( م ) و « ر 1 » : حية . « 10 » - في النسخ : باليد حية . « 11 » - هنا كلمة في الأصل غير مقروة .