الشيخ المفلح الصميري البحراني
36
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الملك ، ونقلوا قولا بالخروج محتجا « 55 » على إذا ما « 56 » القى الحقير مهملا له كالكسرة والتمرة ، ولهذا أباح السلف الصالح التقاط المسكين للسنابل ، فعند القائل أن هذا الشيء القليل يخرج عن ملك ملقيه إذا أهمله ، قاس عليه خروج الصيد إذا أطلقه وقطع نية التملك عنه . قال المصنف : ولعل بين الحالين فرقا . قال شارح ترددات الشرائع : أشار بالفرق إلى أن الإهمال هنا أنما أفاد الإباحة على تقدير تسليمها ، وهو غير المتنازع فيه ، إذ النزاع انما وقع في إفادة الملك وهو غير الإباحة . هذا آخر كلامه رحمه اللَّه . وليس مراد المصنف رحمه اللَّه أن القائل المنسوب اليه القول بخروج الصيد عن الملك قائل بخروج الحقير إذا ألقاه مهملا ، لأنه جعل إلقاء الحقير وإهماله أصلا ثمَّ قاس عليه خروج الصيد إذا أطلقه قاطعا لنية التملك عنه ، وقد أجمع « 57 » القائلون بالقياس على اشتراط عدم الفرق بين الفرع ( والأصل المقيس عليه ، فلو أن مراد القائل بإباحة الحقير مع بقائه على ملك ملقيه لما جاز قياس ) « 58 » خروج الصيد عليه ، ويدل على ما قلناه قول الشهيد : ولمانع أن يمنع خروج الحقير عن ملكه وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره وفي الصيد كذلك ، دل على أن مراد القائل خروج الحقير عن ملك من أهمله والا لم يحسن منعه . إذا عرفت هذا فالظاهر من كلام فخر الدين في شرح القواعد ، أن المراد بالفرق : الفرق بين ملك الصيد وملك « 59 » الحقير ، فإن الأصل في الصيد الإباحة
--> « 55 » - في النسخ : مقيسا . « 56 » - في النسخ : ما إذا . « 57 » - في « م » و « ن » : احتج وفي « ر 1 » : اجتمع . « 58 » - ما بين القوسين سقط من « م » . « 59 » - هذه الكلمة ليست في الأصل وهي من النسخ .