الشيخ المفلح الصميري البحراني
23
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في المختلف ، لما رواه محمد الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن الذبيحة ؟ فقال : إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكي » « 21 » ومثلها رواية رفاعة « 22 » عن الصادق عليه السلام . الثاني : لا بد من الحركة وخروج الدم المعتدل ، ويعنى به الدفع القوي لا ما يكون متثاقلا ، وهو الذي يسيل من غير دفع ، وهو مذهب المفيد وسلار وابن البراج ، للاحتياط ، ولأن الأصل تحريم الحيوان حتى يعلم ذكاته ، ومع اعتبار الأمرين يحصل يقين الحل ، لوقوع الإجماع عليه وما عداه مشكوك . الثالث : الاكتفاء بأحدهما ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، والشهيد وأبو العباس ، أما الاكتفاء بالحركة ، فلرواية محمد الحلبي وقد تقدمت ، واما الاكتفاء بخروج الدم المعتدل فلرواية الحسين بن مسلم ، « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ جاءه محمّد بن مسلم ، قال : جعلت فداك تقول لك جدتي : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فطرحها ثمَّ ذبحها ؟ فلم يرسل معه بالجواب ، ودعى سعيدة مملوكة أم فروة ، فقال لها : إن محمد جائني برسالة منك فكرهت أن أرسل معه بالجواب ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وان كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه » « 23 » . تنبيه : إذا ذبح المشرف على الموت كالنطيحة ، والمتردية ، والموقوذة ، وأكيل السبع ، وما ذبح من قفاه ، اعتبر في حالة استقرار الحياة ، فلو علم موته قطعا في الحال حرم عند أكثر المتأخرين ، وان علم بقاؤه فهو حلال ، ولو اشتبه
--> « 21 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذباحة ، باب 11 من أبواب الذبائح ، حديث 3 . « 22 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 11 من أبواب الذبائح ، حديث 4 . « 23 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 12 من أبواب الذبائح ، حديث 2 .