الشيخ المفلح الصميري البحراني
16
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
والنصراني ؟ فقال : لا تقربها » « 2 » . الثاني : إباحة ذبائح أهل الكتاب مطلقا سواء سمعته يسمي أو لا ، وهو قول الحسن بن أبي عقيل وظاهر ابن الجنيد ، لقوله تعالى * ( وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) * « 3 » ، وورد في ذلك روايات ، منها : صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ؟ قال : لا بأس به » « 4 » . الثالث : إباحة ذبائحهم مع سماع التسمية « 5 » من الذابح ، قال محمد بن بابويه ، لصحيحة حمران ، « قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللَّه تعالى ، قلت : والمجوسي ؟ قال : نعم إذا سمعته يذكر اللَّه ، أما سمعت قول اللَّه : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللَّه عليه » « 6 » ، وفي معناها غيرها من الصحاح « 7 » ، وأجاب الأولون عن الطعام بحمله على الحبوب ، وعن الروايات بحملها على التقية لا الضرورة . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يشترط الايمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه ، نعم لا تصح ذباحة المعلن العداوة لأهل البيت عليهم السلام وإن أظهر الإسلام . ) * * أقول : البحث هنا في موضعين :
--> « 2 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذباحة ، باب 27 من أبواب الذبائح ، حديث 9 . « 3 » - المائدة : 5 . « 4 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 27 من أبواب الذبائح ، حديث 34 . « 5 » - في الأصل : التذكية . « 6 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 27 من أبواب الذبائح ، حديث 31 مع اختلاف يسير . « 7 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 27 من أبواب الذبائح ، حديث 45 و 39 و 18 .