الشيخ المفلح الصميري البحراني
149
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الملتقط في الحيوان * ( قال رحمه اللَّه : وكذا حكم الدابة ، وفي البقرة والحمار تردد ، أظهره المساواة ؛ لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير . ) * * أقول : وقع الإجماع على عدم جواز أخذ البعير إذا ترك من غير جهد مطلقا ، سواء كان في كلاء وماء أو لم يكن ، وكذا إذا ترك من جهد في كلاء وماء ، والمشهور عند أصحابنا جواز أخذه إذا ترك من جهد في غير كلاء ولا ماء ، ويملكه الآخذ حينئذ بنفس الأخذ ، لأنه كالمباح . ومنع ابن حمزة من أخذه مطلقا ، لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : « جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال يا رسول اللَّه انى وجدت بعيرا ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهيجه » « 5 » ، وهو محمول على الواجد في كلاء وماء ، أو ترك « 6 » من غير جهد .
--> « 5 » - الوسائل ، اللقطة ، باب 13 ، حديث 1 . « 6 » - في « م » و « ن » و « ر 1 » : تركه .