الشيخ المفلح الصميري البحراني
146
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
كالميزان وغيرها للبقال . والمعتمد ان هذا الشيء الذي يقاربه وهو غير متصل به ، إن ادعاه مدع غير اللقيط قضي له به ، والا فهو اللقيط . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو كان أمّا ، ولو قيل : لا يثبت نسبه الا مع التصديق ، كان حسنا . ) * * أقول : لم يفرق الشيخ في الخلاف والمبسوط بين دعوى الرجل والمرأة للبنوة ، وانه يقبل دعوى المرأة كما يقبل دعوى الرجل ، واستحسن المصنف عدم ثبوت نسب المرأة إلا مع التصديق ، والمراد به بعد البلوغ أو بإقامة البينة قبله ، وهو اختيار العلامة وابنه ؛ لأن الأصل عدم النسب ، خرج منه قبول دعوى الأب للإجماع ، يبقى الباقي على أصالة المنع ما لم يحصل البينة أو التصديق بعد الدعوى . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الإسلام ، وقيل : ) * * ( يحكم بكفره إذا أقام الكافر بينة ببنوته ، وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار وإن لحق نسبه بالكافر ، والأول أولى . ) * * أقول : الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه تبعا للدار ، فان ادعى كافر بنوته لحقه نسبه . وهل يحكم بإسلامه أو بكفره ؟ قال الشيخ في المبسوط : إن كان معه بينة حكم بكفره ؛ لأن البينة أثبتت فراشه ، والمولود على فراش الكافر يكون كافرا . وإن لم يكن معه بينة حكم بإسلامه لأنه وجد في دار الإسلام ، وقال في الخلاف مثل ذلك . وظاهر المصنف الحكم بالإسلام مطلقا ، سواء أقام بينة أو لم يقم ، ووجهه أنه قد حكم الشارع بإسلامه لمكان الدار ، والأصل البقاء على الحكم بالإسلام