الشيخ المفلح الصميري البحراني
144
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الكافر . والمعتمد الأول ، لانتفاء سبيل الكافر عن المسلم ، ولا شك في ثبوت السبيل للملتقط على الملقوط . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الملتقط فاسقا ، قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ؛ لأن حضانته استيمان ولا أمان للفاسق ، والأشبه أنه لا ينتزع . ) * * أقول : القول بانتزاعه من يد الفاسق قول الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، لعدم أمانة الفاسق فلا يؤمن أن يدعى رقه ، واختار المصنف عدم انتزاعه ، واستقربه الشهيد في دروسه ؛ لان المسلم محل للأمانة ، والأول أحوط . * ( قال رحمه اللَّه : ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه ، أو حضري يريد السفر ، قيل : ينتزع من يده لما لا يأمن من ضياع نفسه [ نسبه ] ، فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه ، والوجه الجواز . ) * * أقول : القول المحكى قول الشيخ في المبسوط ، وقد ذكر المصنف وجهه ، ثمَّ اختار جواز التقاط البدوي ومريد « 2 » السفر ، واختاره العلامة أيضا ، لوجود شرائط الالتقاط فيهما ، فيثبت لهما من الولاية بإثبات اليد ما يثبت لغيرهما ، وهو المعتمد . وعلى القول بانتزاعه منهما ، إنما ينتزع مع وجود غيرهما أولى بالحفظ منهما ، ومع عدم ذلك لا ينتزع منهما قطعا . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ، وإلا استعان بالمسلمين ، وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية ؛ لأنه دفع ضرورة مع التمكن ، وفيه تردد .
--> « 2 » - في « م » : ومن يريد .