الشيخ المفلح الصميري البحراني
136
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( عنده من الأنفال فعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن . ) * * أقول : ذهب المفيد وابن البراج في المهذب إلى أن جميع المعادن للإمام ، وذهب ابن إدريس إلى أن ما كان في ملكه عليه السلام ، كبطون الأودية ورؤس الجبال فهو له ، وما كان في أملاك المسلمين فهو لهم دونه ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن المعادن للمسلمين كافة ، والناس كلهم فيها سواء ، يأخذ كل واحد منهم قدر حاجته ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حفرها لا للتملك بل للانتفاع ، فهو أحق بها مدة مقامه عليها ، وقيل : يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ، ولو قيل : لا يجب ، كان حسنا . ) * * أقول : أقسام الابار ثلاثة : ما يحفر في ملكه « 20 » ، وما يحفر في الموات للتمليك ، وفي هذين القسمين يملك الحافر البئر وماءها ، وما يحفر في المباح لا للتمليك ، بل للانتفاع مدة إقامتهم عليها فهو أحق بها مدة الإقامة . وهل يجب على الحافر بذل الفاضل عن قدر حاجته ؟ قال الشيخ يجب ذلك لما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : « الناس شركاء في ثلاثة : الماء والنار والكلاء » « 21 » ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : « من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء ، منعه اللَّه فضل رحمته يوم القيامة » « 22 » واستحسن المصنف رحمه اللَّه عدم الوجوب ، واختاره العلامة في التحرير والمختلف ، وابنه في شرح القواعد ، والشهيد ، لأن المباحات إن قلنا : لا يفتقر في ملكها « 23 » إلى النية فقد ملك هنا الماء ، ولم يجب عليه بذل ما هو ملكه .
--> « 20 » - في « ن » و « م » و « ر 1 » : ملك . « 21 » - مستدرك الوسائل ، إحياء الموات ، باب 4 ، حديث 2 . « 22 » - المصدر ، باب 6 ، حديث 5 . « 23 » - في « م » و « ن » و « ر 1 » : تملكها .