الشيخ المفلح الصميري البحراني
116
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، « قال : الشفعة لا تورث » « 20 » ، وهي ضعيفة السند . * ( قال رحمه اللَّه : وهي تورث كالمال ، ولو ترك زوجة وولدا فللزوجة الثمن وللولد الباقي ، ولو عفا أحد الورثة عن نصيبه لم يسقط ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، وفيه تردد ضعيف . ) * * أقول : منشؤه من أن الورثة يقومون مقام مورثهم ، وهو لو عفى عن بعض الشفعة سقط الباقي وبطلت شفعته في الجميع ، فكذلك الورثة ، ومن أنه يلزم من ذلك إسقاط حق الغير بعفو غيره عن حقه وهو باطل ، ولهذا كان التردد ضعيفا . * ( قال رحمه اللَّه : إذا باع الشفيع حصته بعد العلم بالشفعة ، قال الشيخ : ) * * ( سقطت شفعته ، لان الاستحقاق بسبب النصيب ، أما لو باع قبل العلم لم تسقط ، لان الاستحقاق سابق على البيع ، ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين ، كان حسنا . ) * * أقول : أما قول الشيخ فقد ذكر المصنف وجهه ، وأما وجه ما استحسنه المصنف فهو أن السبب في استحقاق الشفعة الشركة ، وقد زالت فيزول معلولها ، ولأن الشفعة إنما شرعت لإزالة الضرر وقد زال ببيع ملكه ، فلو أثبتناها هنا لزم حصول ضرر آخر ، وأصالة البقاء منتفية لزوال السبب ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد والمختلف . * ( قال رحمه اللَّه : إذا تبايعا شقصا فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع ، لم يسقط بذلك الشفعة ، وكذا لو كان وكيلا لأحدهما ، وفيه تردد ، لما فيه من أمارة الذمي بالبيع . ) * * أقول : ذهب الشيخ وابن إدريس إلى عدم سقوط الشفعة بهذه الأشياء ،
--> « 20 » - الوسائل ، الشفعة ، باب 12 ، حديث 1 .