الشيخ المفلح الصميري البحراني
112
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
بالقيمة يوم العقد ، وقال فخر الدين يأخذ بأعلى القيم ( من حين العقد ) « 16 » إلى حين الدفع ، لأنه أخذ قهري كالغصب ، والأول هو المعتمد ، لأن الفرق بين الغاصب والشفيع ظاهر . * ( قال رحمه اللَّه : ولو انهدم المبيع أو عاب ، فإن كان بغير فعل المشتري ، أو بفعله قبل مطالبة الشفيع فهو بالخيار بين الأخذ بكل الثمن أو الترك والانقاض للشفيع ، باقيه : كانت في المبيع أو منقولة عنه ، لأنها لها نصيبا من الثمن ، وإن كان العيب بفعل المشتري بعد المطالبة ضمنها المشتري ، وقيل : لا يضمنها ، لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ ، والأول أشبه . ) * * أقول : إذا تعيب المبيع بعد المطالبة بفعل المشتري ، قال الشيخ : لا يضمن ، وقد ذكر المصنف حجته ، والمشهور أنه يضمن وهو المعتمد ، لأنه وان لم يكن « 17 » يملك بالمطالبة فقد تعلق حقه بالعين ، فلا يجوز للمشتري إحداث نقص فيها ولو أحدثه كان ضامنا . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حمل النخل بعد الابتياع فأخذ الشفيع قبل التأبير ، قال الشيخ رحمه اللَّه : الطلع للشفيع ، لأنه بحكم السعف ، والأشبه اختصاص هذا الحكم بالبيع . ) * * أقول : إذا نما المبيع في يد المشتري نماء منفصلا قبل الأخذ بالشفعة فهو للمشتري ، لأنه نمى في ملكه فإذا طلع النخل ثمَّ أخذه الشفيع ، فإن كان بعد التأبير فهو للمشتري إجماعا ، وإن كان الأخذ قبل التأبير ، هل يكون الطلع للمشتري أو للشفيع ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه : هو للشفيع ، لأنه بحكم السعف ، لأنه يتبع الأصل في البيع فكذا هنا ، وكما لو باع النخل بعد الطلع وقبل التأبير يكون الطلع
--> « 16 » - ليست في « ر 1 » . « 17 » - هذه الكلمة من « ر 1 » .