الشيخ المفلح الصميري البحراني

108

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

نعم « 8 » ورد في ذلك روايات وأثبتها « 9 » محمد بن بابويه مع الكثرة في غير الحيوان ، ( وفي الحيوان ) « 10 » مع الشريك الواحد وهو نادر ، والأول هو المعتمد ، ثمَّ اختلف ابن الجنيد وابن بابويه ، فقال ابن الجنيد : إنها تثبت على قدر السهام ، وقال ابن بابويه : على قدر الرؤس ، وهو أوجه ، لأن المقتضي للأخذ بالشفعة مطلق الشركة ، ولهذا لو انفرد الشريك بالجزء من المئة لأخذ الجميع ، فصار المعتبر مطلق الشركة . * ( قال ( رحمه اللَّه ) : ولو باع الجد أو الأب عن اليتيم شقصه المشترك معه ، جاز أن يتشفع وترتفع التهمة ، لأنه لا يزيد على بيع ماله من نفسه ؟ وهل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ : لا ، لمكان التهمة ، ولو قيل بالجواز كان أشبه كالوكيل . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط لو باع ولي « 11 » اليتيم حصته من المشترك بينه وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة الا أن يكون أبا أو جدا ، لأن الوصي منهم فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنه ليس له ان يشتري لنفسه ، بخلاف الأب والجد ، لأنهما غير متهمين ولهما أن يشتريا لأنفسهما ، وظاهر المصنف جواز الأخذ للوصي أيضا واختاره العلامة في القواعد وابنه والشهيد ، لأنه يجوز له عندهم أن يشتري لنفسه من نفسه كالأب والجد ، ولا يزيد الأخذ بالشفعة على ذلك ، والأمانة تدفع التهمة ، والأصل عدم الخيانة وهو المعتمد ، والعلامة في المختلف أبطل شفعة الولي مطلقا سواء كان أبا أو جدا أو وصيا للرضا بالبيع . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال الحاضر لا أخذ حتى يحضر الغائب ، لم تبطل شفعته ، لأن التأخير لغرض لا يتضمن الترك ، وفيه تردد .

--> « 8 » - في الأصل : أورد . « 9 » - هذه الكلمة ليست في الأصل . « 10 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 11 » - في « ر 1 » : إلي .