الشيخ المفلح الصميري البحراني

10

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

مستقر الحياة هو ما يمكن أن يعيش يوما أو نصف يوم ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن حمزة : أدناه أن يطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه ، وهو ظاهر المصنف في المختصر ، وهو الذي تضمنته الاخبار ، رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : في كتاب علي عليه السلام ، إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل منه ، فقد أدركت ذكاته » « 5 » ، وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « قال : إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك أذنها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك » « 6 » وروى محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « قال : سألته عن الذبيحة ؟ قال : إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكي » « 7 » ، فهذه الأخبار دالة على مذهب ابن حمزة ، ولا شك أن مذهب الشيخ أحوط ، لحصول تعين الحل . إذا عرفت هذا فغير مستقر الحياة غير صيد الكلب والسهم لم يحل بالتذكية سواء كان وحشيا أو إنسيا ، لأنه بحكم الميتة ، أما صيد الكلب والسهم إذا أدرك حيا وغير مستقر الحياة فهو حلال ، سواء ذكاة أو لم يذكه والذكاة أفضل . * ( قال رحمه اللَّه : وقيل : إذا لم يكن معه ما يذبح به ، ترك الكلب يقتله ثمَّ يأكله إن شاء ، أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال . ) * * أقول : إذا أدرك الصيد وحياته مستقرة لم يحل إلا بالتذكية ، فإن لم يكن معه ما يذكيه به ، قال الشيخ في النهاية : يترك الكلب حتى يقتله ثمَّ يأكل أن شاء ، وبه قال محمد بن بابويه وابن الجنيد واختاره العلامة ، لعموم قوله تعالى :

--> « 5 » - الوسائل ، كتاب الصيد الذبائح ، باب 11 من أبواب الذبائح ، حديث 6 . « 6 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 11 من أبواب الذبائح ، حديث 5 . « 7 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 11 من أبواب الذبائح ، حديث 3 .