مريم محمد صالح الظفيري
364
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
ومن ألفاظ الترجيح أيضا قولهم : بلا خلاف ، بلا نزاع ، الصحيح ، والأصح ، المشهور ، والأشهر ، والظاهر ، الأظهر ، المذهب ، الأقيس ، الأولى ، الأقوى . تلك الألفاظ وما يراد منها ما سيأتي تفصيله عند الحديث عن كل لفظ في هذه المسألة ، وكذلك قولهم الأول أحسن وعندي كذا ، متجه ، نصبها فلان ، الاتفاق ، الإجماع ، في وجه ، في قول ، على قول . وأما ألفاظ التضعيف فقولهم : لا عمل عليه ، هو بعيد ، هذا قول قديم رجع عنه ، غريب ، وجيه ، قويل ، المقدم خلافه ، مشكوك فيه يحتمل كذا . ولبعض من تلك الألفاظ مرادفات سأقف عليها فيما سيأتي تفصيله . ذلك مما استطعت الوقوف عليه من ألفاظ الترجيح والتضعيف والذي جمعته من مقدمات كتب الفقه التي بينت المراد منه كالإنصاف في مقدمته وخاتمته ، والفروع وتصحيحه ، وكشاف القناع ، وشرح الزركشي لمختصر الخرقي ، والمطلع على أبواب المقنع ، وبعض كتب الأصول ، كشرح منتهى الإرادات للفتوحي والبهوتي ، وشرح الكوكب المنير للفتوحي ، وغاية المطلب في معرفة المذهب ، وكتاب صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لابن حمدان . والآن إلى بيان المراد من تلك الألفاظ : أولا - ألفاظ الترجيح : 1 - الأصح : إذا قال الحنابلة الأصح فإنهم يعنون به أن هذا الحكم قد صحت نسبته إلى الإمام أو إلى بعض أصحابه ، سواء اشتهرت نسبته إليهم وظهرت أو صح طريق النقل عنهم ، أو كان الأصح دليلا من الأقوال ، أو صح هذا الحكم عند القائل فقط حسب ما دله عليه اجتهاده ، فيطلق الأصح على جميع تلك المعاني والقرينة تدل على أي منها يراد به . يقول ابن حمدان : « ثم الأصح عن الإمام أو الأصحاب قد يكون