مريم محمد صالح الظفيري
324
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
ذلك إذ صفة اللفظ لا تؤذن بالقطع ، فالجواب أن هذا بعيد عن الصواب إذ الأجوبة بالأمر لها حد في اللسان متقاربة سمعا واستعمالا » « 1 » . وممن وافق أصحاب أحمد من المعاصرين على أن لفظ لا ينبغي تفيد التحريم الدكتور علي سليمان المهنا « 2 » . بينما يرى الدكتور سالم « 3 » الثقفي أن هذا اللفظ يفيد التحريم : تنزيها ومما ورد عن أحمد باستعمال هذا اللفظ وإفادته التحريم : أنه لما سأله ابنه عبد اللّه إذا وطئ الحرم ثم أصاب صيدا عليه جزاؤه ؟ فقال : « الإحرام على هذا قائم لأنه يؤمر أن يتم الحج فلا ينبغي له أن يصيد صيدا ولا يحلق رأسه » « 4 » . ويرى فريق آخر أن لفظ لا ينبغي كما أنها تفيد التحريم ، فإنها قد تفيد الكراهة أحيانا ، وذكروا من الأمثلة ما يؤيد صحة ما ذهبوا إليه . فالإمام ابن مفلح بعد أن ذكر أن لفظ لا ينبغي تفيد التحريم ساق أمثلة تدل على أن هذا اللفظ قد يأتي للكراهة أيضا فقال : « وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة واحتجوا بقول أحمد لا ينبغي أن يمسكها ، وسأله أبو طالب ، يصلي إلى القبر والحمام والحش قال : لا ينبغي أن يكون ، لا يصلي إليه ، قلت : فإن كان ، قال : يجزئه ، ونقل أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة : لا ينبغي أن يفعل . وقال في رواية الحسين بن حسان في الإمام يقصر في الأولى ويطول في الأخيرة : لا ينبغي هذا ، قال القاضي : كره ذلك لمخالفة السنة فدل على
--> ( 1 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 111 . ( 2 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللّه - تحقيق ودراسة الدكتور علي سليمان المهنا ، الطبعة الأولى ( المدينة المنورة : مكتبة الدار 1406 ه / 1986 م ) ص 120 . ( 3 ) مصطلحات الفقه الحنبلي وطرق استفادة الأحكام من ألفاظه ، تأليف الدكتور سالم علي الثقفي ، الطبعة الأولى ، ( 1398 ه / 1978 م ) ص 16 ؛ مفاتيح الفقه الحنبلي تأليف الدكتور سالم علي الثقفي ، الطبعة الأولى ( 1398 ه / 1978 م ) 2 / 9 . ( 4 ) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد اللّه ص 810 .