قطب مصطفى سانو
54
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
وأما الأجير الخاص ؛ وهو الذي يبيع وقته جميعا لمستأجره ، يعمل عنده ، ولا يشتغل في فراغه عند غيره ؛ كالخادم وغيره ، فهذا لا يضمن شيئا مما هلك تحت يده ، إلا إذا كان ذلك بتعدّ منه أو تفريط ، لأنّ يده يد أمان ، وليست بيد ضمان . الاستحسان العرفيّ Equity based on Custom العدول عن مقتضى حكم القياس ، إلى حكم آخر يخالفه ، لجريان العرف بذلك . مثاله : أن يحلف إنسان أن لا يأكل لحما . ثم يأكل سمكة ، فإنّه بمقتضى القياس يعدّ حانثا ، وبالتالي ، فإنّ عليه كفّارة اليمين . ولكنّه لا يحنث استحسانا ، وذلك لأنّ العرف جرى على عدم إطلاق لفظ السمكة على اللحم . الاستحسان القياسيّ Analogical Equity العدول بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها ، إلى حكم مغاير بقياس آخر ، هو أدقّ وأخفى من الأول ، ولكنّه أقوى حجّة ، وأسدّ نظرا ، وأصحّ استنتاجا . مثاله : أن يقف واقف أرضا زراعيّة ، دون أن يذكر دخول حقوق الريّ والمرور فيها ، فإنّ هذه الحقوق عند عامّة الفقهاء لا تدخل - قياسا - في ذلك الوقف ، لأنّها لم تذكر . ولكنّه من الممكن أن تدخل فيه من باب الاستحسان القياسيّ . وبيان هذا هو أنّ القياس الظاهر يقتضي عدم دخول تلك الحقوق في الوقف ، وذلك بقياس الوقف على البيع ، بجامع أنّ البيع يخرج المبيع من ملك البائع ، وكذلك الحال في الوقف ، فإنّه هو الآخر يخرج الموقوف من ملك الواقف ، وما لا يذكر في البيع ابتداء ، فإنّه لا يدخل فيه ، وكذلك الحال في الوقف ، فما لا يذكر فيه فإنّه لا يدخل فيه ، وبما أنّ حقوق الريّ والمرور والصرف لم تذكر ، فإنّها لا تدخل في الوقف . ولكن باعتبار آخر ، يمكن أن يقاس الوقف على الإجارة ، وذلك بجامع أنّ المقصود بكلّ منهما الانتفاع بريع العين دون تملّك رقبتها ، وبما أنّ حقوق الريّ والمرور تدخل في إجارة الأرض الزراعيّة ولو بدون ذكرها ، فإنّه قياسا على ذلك ، ينبغي أن تدخل تلك الحقوق في وقف الأرض الزراعيّة ولو لم تذكر ابتداء .