قطب مصطفى سانو

348

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

ب - تردد الفرع بين أصلين مختلفي الصفتين ، والصفتان معروفتان في الفرع ، وصفة الفرع تقارب إحدى الصفتين ، وإن خالفتها . مثاله : قوله تعالى : فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [ المائدة : 5 / 95 ] وليس المثل من النّعم شبيها بالصيد في جميع أوصافه ، ولا منافيا له في جميعها ، فاعتبر في الجزاء أقرب الشّبه بالصيد . ج - تردد الفرع بين أصلين مختلفين ، ويكون الفرع جامعا لصفتي الأصلين ، ويكون أحد الأصلين المختلفين ، من جنس الفرع دون الآخر . مثاله : أن يكون الفرع من الطهارة ، وأحد الأصلين من الصلاة ، والثاني من الطهارة ، فيكون ردّه إلى أصل الطهارة لمجانسته ، أولى من ردّه إلى أصل الصلاة ، وذلك لأنّ أصل الطهارة من جنس الفرع المراد إلحاقه به . د - تردد الفرع بين أصلين فيه شبه كلّ واحد من الأصلين ولا يترجح أحدهما على الآخر بشيء ، ويؤدي هذا إلى تكافؤ الأدلة ، وعند ذلك يتعذر القياس ويمتنع . القياس الجليّ Obvious analogy هو القياس الذي يقطع فيه بنفي وجود أي فارق معتبر بين الأصل والفرع ، وينطبق على سائر التكليفات الشرعيّة التي جاءت بصيغة التذكير ، فإنّ النساء داخلات يقينا في تلك الأوامر والنواهي ، ولا تخصّ الرجال فقط ، وذلك لأنّ الذكورة والأنوثة لا تعدّ فوارق يعتدّ بها ، من حيث الأصل ، إلا بالتنصيص من الشارع ، فالأصل أنّ التكاليف الشرعيّة للذكور والإناث مطلقا ما لم يأت نصّ صريح واضح مخصّص كون تكليف ما للذكور دون الإناث ، أو للإناث دون الذكور . مثاله : قياس الأمة على العبد في جميع الأحكام ؛ من عتق وجناية وعقوبة وغير ذلك ، فإذا كانت عقوبة الأمة التي ترتكب الفاحشة تتنصف ، فإنّ ذات العقوبة للعبد تتنصف أيضا ، ولا اعتبار بعامل الذكورة أو الأنوثة ، وذلك لأنّه من المعلوم قطعا أنّ الذكورة والأنوثة فرق غير معتدّ به في هذه الأحكام بتاتا . ويسمّى هذا القياس أيضا قياسا في معنى الأصل . ( ر : قياس في معنى الأصل ) .