قطب مصطفى سانو

346

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

قياس التحقيق Inquested analogy هو أحد قسمي قياس الشبه ( ر : قياس الشبه ) . ويراد به أن يكون الشبه بين الأصل والفرع في أحكام الأصل . وسمّي هذا القياس قياس تحقيق ، لأنّ إلحاق الفرع بالأصل يتطلب تحقيقا وتدقيقا وإمعانا في النظر . وهذا القياس ثلاثة أضرب : أ - أن يتردد حكم فرع بين أصلين ، فينتقض بردّه إلى أحدهما ، ولا ينتقض بردّه إلى الآخر ، فيرده القائس إلى الأصل الذي لا ينتقض بردّه إليه ، وإن كان ذلك الأصل أقلّ شبها من الأصل الآخر الأكثر شبها . مثاله العبد ، فإنّه يتردد وضعه بين أن يكون مثل أيّ شيء يملك من متاع ، وأن يكون مثل الحرّ الذي لا يملك كما تملك الأمتعة . وبالتالي ، فإنّ اعتبار العبد حرا يترتب عليه أنّه لا يورث ، وأما اعتباره متاعا يملك ، فإنّه يترتب على ذلك أنّه يورث ، كما تورث بقية الأمتعة التي يملكها المتوفّى . وعليه ، فإنّه بقياس العبد على الحرّ ينتقض كونه مما يورث ، وأما بقياسه على الأمتعة ، فإنّه لا ينتقض كونه مما يورث ، ولذلك ، فإنّه يردّ إلى الأصل الذي لا ينتقض حكمه ، وهو كونه متاعا بدلا من كونه حرّا . ولا يمنع هذا أن يكون للعبد بالأحرار شبه كبير من كونه مكلّفا بالصلاة والصيام والنطق بالشهادتين . ب - أن يتردد الفرع بين أصلين ، فيسلم من النقض ردّه إلى كلّ واحد منهما ، ويكون في الوقت نفسه أكثر شبها بأحد الأصلين ، كأن يشبه أحدهما من وجه والآخر من وجهين ، أو يشبه أحدهما من وجهين والآخر من ثلاثة أوجه ، فيردّ إلى الأكثر شبها . مثاله الجناية على طرف العبد ، فإنّها تتردد بين اعتبار العبد مثل الحرّ ، أو اعتباره مثل أي متاع أو مملوك من حيوان وسواه . فالعبد شبيه بالمتاع ؛ لأنّه مملوك ، ولأنّه يورث عينه ، ويشبه الحرّ ؛ لأنّه آدميّ مخاطب مكلّف يجب في قتله القصاص والكفارة كما يجب في الحرّ . وبناء على ذلك ، فإنّ عدّه حرّا يترتب عليه وجوب