قطب مصطفى سانو

188

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [ المائدة : 5 / 6 ] فلفظ أَيْدِيَكُمْ في صدر الآية مقيّد ب إِلَى الْمَرافِقِ ، ولكنه في نهاية الآية غير مقيّد بأي شيء آخر . والسبب في الوضوء والتيمم متحدّ وهو إرادة القيام للصلاة ، ولكن الحكم فيهما يختلف بين الإطلاق والتقييد ، وبين الغسل والمسح ، وبناء على ذلك ، فإنّ من الأصوليين من يرى حمل المطلق على المقيّد بوجوب مسح الأيدي إلى المرافق في التيمم ، كما هو الحال في الوضوء ، ومنهم من يرى عدم الحمل ، ولذلك يكتفى عندهم بمسح الأيدي إلى الأرساغ في التيمم . د - اختلاف المقيّد والمطلق في الحكم وفي السبب معا : إذا لم يتحدا لا في الحكم ولا في السبب ، فإنّه لا خلاف بين الأصوليّين في أنّ المطلق حينئذ لا يحمل على المقيّد مطلقا . مثاله : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [ المائدة : 5 / 6 ] وقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [ المائدة : 5 / 38 ] فلفظ الأيدي في الآية الأولى مقيّد ب إِلَى الْمَرافِقِ ، بينما لفظ الأيدي في الآية الثانية مطلق ، وهما مختلفان في السبب ، لأنّ السبب في الآية الأولى هو إرادة القيام للصلاة ، وأما السبب في الثانية فهو السرقة ، وهما مختلفان أيضا في الحكم ، فالحكم في الأولى وجوب الغسل ، وأما الحكم في الثانية ، فهو وجوب القطع . وبناء على ذلك ، فإنّ العلماء عن بكرة أبيهم متفقون على عدم جواز حمل المطلق هنا على المقيد . الحنفيّة : أتباع أبي حنيفة ، في التأليف في الأصول . Hanafis , deductive method in writing in Usul fiqh علماء الأصول الذين عنوا بتقرير القواعد الأصوليّة ، على مقتضى ما نقل من الفروع عن أئمتهم معتقدين أنّ القواعد التي لاحظها أولئك الأئمة ، عندما فرّعوا