قطب مصطفى سانو

12

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

ولقد كان الفقهاء أنشط من غيرهم في ميدان التأليف في تحديد معاني ألفاظ الفقه الاصطلاحيّة ، حيث وضع ابن نجيم المصري رسالته الحادية والأربعين من مجموع رسائله في حدود الفقه ، أي : في التعريفات الفقهيّة ، ووضع القونوي كتابه أنيس الفقهاء في ذلك أيضا ، ووضع محمد عميم الإحسان البركتي المجددي رسالة ضمن مجموعه ( قواعد الفقه ) ، صنّف فيها المصطلحات الفقهيّة بحسب الحرف الأول منها ، وعرّفها ، ووضع سعدي أبو جيب المعاصر القاموس الفقهي ، ووضع محمد روّاس قلعجي كتابه الجامع ( معجم لغة الفقهاء ) ، ووضع محمود طحان ورفيقاه معجم مصطلحات المحدّثين وهكذا . . ولكن لم يقم أحد - فيما أعلم - بوضع معجم لمصطلحات أصول الفقه . وربما كان الصارف للعلماء عن ذلك صعوبة العمل ، والإغلاق الذي يحيط بمصطلحات الأصول ، نظرا لأنّها مغرقة في التجريد ، ولأنّ العلماء لم يضبطوا كثيرا من مصطلحات هذا العلم بالحدّ ، وإنّما ضبطوها بالشرح ، أو بيّنوها بالتمثيل . وهكذا بقيت الحاجة ماسّة إلى وضع معجم لمصطلحات أصول الفقه . لقد جمع اللّه بيني وبين مؤلّف هذا الكتاب الدكتور قطب مصطفى سانو في طلب العلم ، عندما كان طالبا عندي في المرحلة الجامعيّة بجامعة الملك سعود بالرياض ( في المملكة العربيّة السعوديّة ) ، ثم في الدراسات العليا . وأشهد أنّ الجامعة لم تر مثله - ويصعب أن ترى مثله - ذكاء ، وفطانة ، ونشاطا ، وسرعة تصرف ، فكنت أعامله معاملة خاصّة لهذه المعاني التي فيه . ولما أتمّ رسالته للماجستير ( الباقلاني وأثره في أصول الفقه ) ، وقع الاختيار عليّ لأكون في اللجنة التي تتولى مناقشته في رسالته . كان من عادة ولدي ( قطب ) أن يزورني في منزلي بالرياض ، فكنّا نخوض في مسائل العلم ودقائقه . وفي إحدى زياراته لي جرى بيننا حديث في العلم ، حتى استعرضنا ما جاء في صدر مقدّمتي هذه ، من عناية العلماء بالمعاجم في علوم شتى ، وعدم نهوض أحد من العلماء لوضع معجم لمصطلحات علم أصول الفقه ، حتى تطرق الحديث إلى الخطّة والمراجع ، وظهرت بوادر العزم عند ولدي ( قطب ) على وضع هذا المعجم ، ثم مضى ولدي ( قطب ) إلى ما يريد من وضع معجم مصطلحات أصول الفقه كالسهم ،