قطب مصطفى سانو

101

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

حرف الباء الباء : حرف من حروف المعاني ، لها عدة معان ، منها : الإلصاق ، ويراد به استيعاب الملصق في الملصق به ، ويقتضي وجود طرفين : ملصق به وهو التبع ، وملصق وهو الأصل ، وما دخل عليه الباء فهو الملصق به ، كما في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [ المائدة : 5 / 6 ] فلفظ " رؤوسكم " ملصق به ، والكفّ في عمليّة المسح هي الملصق ، وتعني الآية : ألصقوا الكفّ بالرؤوس في المسح ، أي استوعبوا الرؤوس بالمسح ، ولا تتركوا منه شيئا . القسم ، ويراد به ما يراد بواو القسم ، كما في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [ النور : 24 / 6 ] . التبعيض ، ويراد به بعض الشيء لا كلّه ، وعلى هذا المعنى حمل الشافعيّة قوله تعالى : . . وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [ المائدة : 5 / 6 ] على أنّ المراد بالمسح هو مسح بعض الرأس ، وليس كله ، وذلك لأنّ الباء تفيد التبعيض ، وليس الإلصاق . العنديّة ، ويراد به ما يراد ب " عند " من الظرفيّة المكانيّة ، كما في قوله تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [ آل عمران : 3 / 17 ] : أي عند الأسحار . وتستعمل للدلالة على معاني حروف جرّ بدلالة القرائن ، فقد تستعمل لإفادة معنى " في " ، كما في قوله تعالى : بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ آل عمران 3 / 26 ] أي في يدك ، وتستعمل أيضا للدلالة على معنى " إلى " ، كما في قوله تعالى : ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ * [ الأعراف : 7 / 80 والعنكبوت : 29 / 28 ] أي : إليها ، كما تستعمل حينا للدلالة على معنى " اللام " ، وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ [ البقرة : 2 / 50 ] ، أي فرقنا لكم البحر ، وتفيد حينا معنى " على " ، كما في قوله تعالى :