قطب مصطفى سانو

10

معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )

قال نافع : هل تعرف العرب ذلك ؟ قال ابن عباس : نعم ، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول : فجاؤوا يهرعون إليه حتّى * * * * يكونوا حول منبره عزينا قال نافع : أخبرني عن قوله تعالى : إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ [ الأنعام : 6 / 99 ] قال ابن عبّاس : نضجه وبلاغة . قال نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : أما سمعت قول الشاعر : إذا ما مشت بين النساء تأوّدت * * * * كما اهتزّ غصن ناعم النبت يانع وهكذا حاول ابن عباس أن يجيب محدّدا له معاني ألفاظ القرآن ، مستشهدا على ذلك كله بكلام العرب . ومنذ عصر الصحابة كثرت المحاولات لتحديد معاني ألفاظ القرآن ، كما كثرت المحاولات لتحديد معاني ألفاظ السّنّة . ويعد أوّل كتاب وضع لذلك كتاب أبان بن تغلب المتوفّى سنة 140 ه ، الذي لم يصلنا منه شيء . وكان المقصد من تفسير غريب القرآن والسّنّة : تحديد المعاني الدقيقة لنصوص القرآن والسنّة ، وإعانة القارئين على فهم المراد منها . وهذا ما دعا الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفّى سنة 170 ه إلى التفكير بوجوب القيام بعمل شامل تحدّد فيه معاني جميع ألفاظ اللغة العربيّة ، بالاستفادة مما تكلم به العرب وما ذكروه في أسفارهم . وجرّد نفسه رحمه اللّه تعالى لهذا العمل الشّاق الرائد ، ووضع معجمه ( العين ) . وهذا ما دعا أبا عمر والشيباني المتوفّى سنة 206 ه ، وهو معاصر للخليل بن أحمد الفراهيدي ، إلى وضع كتابه ( الجيم ) ، وما ندري أيّهما كان الأسبق في وضع كتابه . ثم تتابع العلماء في وضع المعاجم لضبط ألفاظ اللغة ودلالاتها ، وسلكوا في ذلك مسلكين :