النسفي

95

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

233 ] يكون معطوفا عليها ، ويكون هو منهيا عن الإضرار بالوالدة بمنع أجر الرّضاع ، أو تكليفها الإرضاع وهي عاجزة عن ذلك ، وأمّا الفتح وهي لا تضارر : فهو على ما لم يسمّ فاعله ، ويكون معناه : لا يلحق ضرر بها أي لا يفعل ذلك بها الأب وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ [ البقرة : 233 ] أي ولا يلحق ضرر به أي لا تفعل ذلك به الوالدة ، وعلى هذين الوجهين قوله تعالى : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [ البقرة : 282 ] إن حمل على الكسر فهو نهي الكاتب والشّهيد عن الإضرار بصاحب الحقّ بتغيير الكتابة والشّهادة ، أو الامتناع عنهما ، وإن حمل على الفتح فهو نهي صاحب الحاجة عن الإضرار بالكاتب والشّهيد بتكليفهما قضاء حاجة الغير وهما مشغولان . وروي أنّ امرأة جاءت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالت : إنّ ولدي هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء ، وإنّ أباه يزعم أنّه أحقّ به منّي ؟ فقال لها النّبيّ عليه السّلام : ( أنت أحقّ به ما لم تتزوّجي ) « 1 » يعني أنا حملته مدّة فكان بطني له كالوعاء للشيء يحفظ فيه ، وكان ثديي له سقاء : أي كان يشرب من لبني ويتغذّى به ، وكان ثديي له كالسّقاء للنّاس الذي فيه الماء يشربون منه ، وحجري له حواء : والحواء والحوية كساء يدار حول السّنام ثم يركب « « 1 » » ، يعني كنت أحفظه في حجري فأنا أحقّ به للحمل أولا ، وللتربية باللبن وللحفظ في الحجر ، فقال لها : أنت أحقّ به ما لم تتزوّجي ، يعني إذا تزوجت فإنّ زوجك يجفو ولدك . وكذا روي في خبر آخر أنه ينظر إليه شزرا : أي انحرافا ، وهو نظر المبغض ، وينفق عليه نزرا أي قليلا ، والشّزر من الفتل « « 2 » » ، ما كان إلى ما فوق ، والشّزر : ما طعنت عن يمينك وعن شمالك . وذكر في أمتعة البيت فيما يصلح للنّساء الرّبعة : وهي بفتح الرّاء وتسكين الباء وهي الجؤنة بضمّ الجيم وتسكين الهمزة ، وهي بالفارسية طبلك ، وهي من أوعية أدوات النّساء . وذكر الحجلة : وهي بفتح الحاء والجيم ، وهي السّتر . وذكر الفسطاط : وهو بضمّ الفاء وكسرها ، لغتان ، وهي الخيمة العظيمة « « 3 » » . والفسطاط في غير هذا : وهو في الحديث يد اللّه على الفسطاط : هو المصر الجامع . والصّندوق : وهو بضمّ الصّاد .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 292 ) ح [ 2276 ] ، وأحمد : المسند ( 2 / 246 ) ح [ 6716 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : الحاوياء جمع حوايا كساء محشو حول سنام البعير . انظر القاموس المحيط [ 4 / 321 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 58 ] . « 3 » قال الفيروزأبادي : الفسطاط مجتمع أهل الكورة والسرادق من الابنية . انظر القاموس المحيط [ 2 / 378 ] .