النسفي

79

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا [ النساء : 22 ] ، فالمقت أشدّ البغض « 1 » ، من حدّ دخل ، أي يبغض اللّه تعالى هذا أشدّ البغض . وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ [ النساء : 23 ] ، هي جمع حليلة « 2 » ، وهي الزّوجة « 1 » . والحليل الزّوج « 3 » ، وهما حليلان ، واشتقاق ذلك من ثلاثة أشياء : من الحلّ بالكسر والحلّ بالفتح والحلول . والأوّل من باب ضرب ، والثاني والثالث من باب دخل ، يقال : حلّ الشيء يحلّ حلّا فهو حلال ، وحلّ العقدة يحلّها حلّا ، فهو حالّ وحالّ به ، يحلّ حلولا ، فهو حال ، أي نزل ، فالزّوجان حليلان أي يحلّ كلّ واحد منهما لصاحبه ، ويحلّ كلّ واحد منهما عقدة صاحبه ، ويحلّان جميعا في مكان واحد . وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [ النساء : 23 ] ، جمع ربيبة ، وهي ابنة امرأة الرجل لأنّه يربها أي يربّيها . والحجور : جمع حجر ، بفتح الحاء وكسرها ، وهما لغتان فصيحتان . وقول ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أبهموا ما أبهم اللّه : أي أطلقوا ما أطلق اللّه . وأصل الإبهام : ترك البيان « 4 » ، قال ذلك في قوله تعالى : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ [ النساء : 23 ] يعني بيّن اللّه تعالى اشتراط الدّخول في حقّ الرّبائب بقوله مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [ النساء : 23 ] ولم يبيّن ذلك في أمّهات النّساء ، فلا تشترطوا ذلك فيهنّ . ويجوز نكاح الصّابئيّة عند أبي حنيفة « « 1 » » رحمه اللّه ، لأنّ الصّابئين « « 2 » » قوم من النّصارى عنده . ولا يجوز عندهما « « 3 » » لأنّهم عبدة الكواكب . وقيل : هم عبدة الملائكة . وقيل : هم قوم بين المجوس والنّصارى . دعها فإنّها لا تحصنك : أي لا تجعلك محصنا بفتح الصّاد ، من الإحصان . قال ذلك لكعب بن مالك رضي اللّه عنه حين أراد أن يتزوّج يهوديّة . والإحصان في القرآن على وجوه ، الإحصان : النّكاح « « 4 » » ، قال اللّه تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [ النساء : 24 ] أي المنكوحات ، وقوله : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ

--> ( 1 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 158 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي ثم قال : ويقال للمؤنث حليل أيضا . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 359 ] . ( 3 ) ذكره في القاموس [ 3 / 359 ] . ( 4 ) ذكره في القاموس [ 4 / 82 ] . « 1 » قال الشيخ الموصلي : ويجوز نكاح الصابئيات عن أبي حنيفة خلافا لهما أي أبو يوسف ومحمد . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 17 ] . « 2 » قال الفيروزأبادي : الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار . انظر القاموس المحيط [ 1 / 20 ] . « 3 » ذكره الشيخ الموصلي . انظر الاختيار [ 3 / 17 ] . « 4 » قال الفيروزأبادي : رجل محصن وقد أحصنه التّزوج وأحصن تزوج وهو محصن . انظر القاموس المحيط [ 4 / 215 ] .